www.arabnc.org
   
الصفحة الرئيسة
جدول الأعضاء المشاركين عام 1990
جدول الأعضاء المشاركين عام 1991
جدول الأعضاء المشاركين عام 1992
جدول الأعضاء المشاركين عام 1993
جدول الأعضاء المشاركين عام 1994
جدول الأعضاء المشاركين عام 1996
جدول الأعضاء المشاركين عام 2000
جدول الأعضاء المشاركين عام 2001
جدول الأعضاء المشاركين عام 2002
المشاركون في الدورة المشتركة عام 2002
المشاركون في الدورة الطارئة عام 2002
جدول الأعضاء المشاركين عام 2003
جدول الأعضاء المشاركين عام 2004
جدول الأعضاء المشاركين عام 2005
جدول الأعضاء المشاركين عام 2006
جدول الأعضاء المشاركين عام 2007
جدول الأعضاء المشاركين عام 2008
جدول الأعضاء المشاركين عام 2009
جدول الأعضاء المشاركين عام 2010
جدول الأعضاء المشاركين عام 2011
جدول الأعضاء المشاركين عام 2012
جدول الأعضاء المشاركين عام 2013
جدول الأعضاء المشاركين عام 2014
جدول الأعضاء المشاركين عام 2015
جدول الأعضاء المشاركين عام 2016
جدول الأعضاء المشاركين عام 2017
جدول الأعضاء المشاركين عام 2019
نشاطات نيسان 2000 - أيار 2001
نشاطات أيار 2001 - نيسان 2002
نشاطات حزيران 2003 - نيسان 2004
نشاطات نيسان 2004 - نيسان 2005
نشاطات نيسان 2005 - نيسان 2006
نشاطات نيسان 2006 - نيسان 2007
نشاطات نيسان 2007 - أيار 2008
نشاطات أيار 2008 - شباط 2009
نشاطات أيار 2010 - أيار 2011
نشاطات أيار 2011 - أيار 2012
نشاطات 31 أيار 2012 - 28 أيار 2013
نشاطات 30 أيار 2013 - 10 حزيران 2014
نشاطات حزيران 2014 - أيار 2015
نشاطات أيار 2015 - نيسان 2016
نشاطات 10 نيسان 2016 – 8 ايار 2017
نشاطات 10 أيار/مايو 2017 – 22 تموز/يوليو
نشاطات 23 تموز 2018 – 25 حزيران 2019
القائمة البريدية
بحث
تصغير الخط تكبير الخط 
تاريخ المؤتمرات القومية الجزء الثاني ((مواقف 2013))

تاريخ المؤتمرات القومية
المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي – الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية

أ. رحاب مكحل**


* بحث نشر في كتاب صادر عن مركز دراسات الوحدة العربية بعنوان: "الأحزاب والحركات والتنظيمات القومية في الوطن العربي" بإشراف محمد جمال باروت وشارك فيه: امحمد مالكي، توفيق المديني، حبيب عيسى، حيدر إبراهيم علي، رجاء الناصر، رحاب مكحل، شمس الدين الكيلاني، عبد الغفار شكر، عبد الغني عماد، علي بدوان، علي محافظة، عمار السمر، فارس اشتي، قادري أحمد حيدر، ماجد كيالي، محمد جمال باروت، محمد سيد رصاص، محمد نجاتي طيارة، مصطفى نويصر، معن بشور، مفيد الزيدي، منير الحمش، يوسف مكي.
** مساعدة الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، المدير العام للمركز العربي الدولي للتواصل والتضامن.

*** مقال الأستاذ معن بشوّر "المؤتمر العام للأحزاب العربية في دورته الخامسة: ظروف مؤاتية للحوار والمراجعة وبناء الأطر الجامعة.


المؤتمر العام للأحزاب العربية
التأسيس
في 6 كانون الأول/ديسمبر 1996، وفي العاصمة الأردنية عمان، انعقد المؤتمر العام الأول للأحزاب العربية، بمبادرة أطلقها حزب المستقبل (الأردن) ممثلاً بأمينه العام الأستاذ سليمان عرار، ورفع شعار "نحو تضامن عربي شعبي مشترك"، أصبح فيما بعد الشعار المركزي للمؤتمر، محدداً الاعتبارات التي انبثق من أجلها، وهي غياب إطار جامع للتنسيق بين الأحزاب العربية، وغياب التواصل بينها، وحالة التهميش التي فرضتها الأنظمة والحكومات العربية عليها.
وفي هذه الدورة التي حضرها سبعة وخمسون حزباً من اثني عشر قطراً عربياً (تونس، سوريا، الجزائر، السودان، العراق، فلسطين، لبنان، ليبيا، مصر، المغرب، اليمن، الأردن)، قرّر المشاركون أن يلتئم المؤتمر دورياً، كما تمّ تشكيل أمانة عامة تأسيسية مقرها عمان، تتولى متابعة هذا القرار وتوصيات المبادرة، وأولها إعداد مشروع "ميثاق شرف للعمل الحزبي السياسي العربي"، والسعي لإعداد ورقة عمل حول "العناصر المختلفة للمشروع النهضوي العربي الإسلامي".
وناقش المؤتمرون أوراق عمل حول أوضاع الأمة، ورؤية للمشروع النهضوي للأمة، والآفاق الاقتصادية لبناء تضامن وعمل عربي شعبي مشترك، والديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان، ودور الإعلام الحزبي ودور التربية، وواقع الأحزاب العربية والثقافة.
وخلصت مناقشة هذه المحاور، بحسب البيان الختامي، إلى "أن ما أصابنا من عنت... جاء بفعل قرارات وممارسات على الصعد القطرية والإقليمية في السبعينيات والثمانينيات تنكرت لروح المشروع النهضوي وعارضت أهدافه".
وحددت أن "المشروع النهضوي يأتي تعبيراً عن الذات وهوية الأمة بأركانها الثلاثة: العقيدة، واللسان، والتاريخ المشترك، وعلى هذه الأركان ينبغي أن نولي عنايتنا لتربية أجيالنا، ونزودهم بذاكرة أمتهم الثقافية وذاكرتها التاريخية، وهي مسؤولية أشد ما تقع على العاملين في وسائل الاتصال – ونحن في عصر ثورة الاتصال – ومنهم أحزابنا".
تعريف المؤتمر
المؤتمر في تعريفه: "هو إطار جامع للأحزاب السياسية العاملة في أقطار الوطن العربي، وهو مرجعية معلوماتية للعمل الحزبي العربي وفق المبادئ والأهداف التي ينص عليها ميثاق الأحزاب العربية من أجل تحقيق الشعار المركزي للميثاق "من أجل تضامن وعمل عربي مشترك".
وحدد المؤتمر لنفسه جملة أهداف من أبرزها:
- اجتماع القوى السياسية العربية على ثوابت الأمة.. للمساهمة بجهد مشترك في صنع المشروع النهضوي للأمة.
- تطوير الفكر السياسي العربي.
- يحتفي المؤتمر بالشباب انطلاقاً من اهتمامه بالمستقبل.
- العمل على التواصل مع الأحزاب الأفريقية.
- التأسيس للتكامل بين العمل العربي الشعبي والرسمي.
- تشكيل مرجعية معلوماتية للعمل الحزبي العربي.
دورات المؤتمر
تتالت دورات المؤتمر بعد الدورة الأولى في عمان (16 – 18 كانون الأول/ديسمبر 1996)، التي انعقدت برعاية ملك الأردن الحسين بن عبد الله، واختار فيها المؤتمرون الأستاذ سليمان عرار (أمين عام حزب المستقبل في الأردن) أميناً عاماً للمؤتمر، والدكتور إسحاق الفرحان (رئيس مجلس الشورى في جبهة العمل الإسلامي) أميناً عاماً مساعداً، والأستاذ عبد العزيز السيد (الشخصية الأردنية المستقلة) أميناً للسر، ثم انعقدت الدورة الثانية في بيروت، 20 – 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1999، "دورة سليمان عرار" برعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور سليم الحص الذي حضر حفل الافتتاح، وأقرّت هذه الدورة الوثيقة السياسية للمؤتمر، و"ميثاق العمل السياسي الحزبي العربي"، وانتخبت الدكتور اسحاق الفرحان أميناً عاماً، وجدّدت لأمين السر.
وانعقدت الدورة الثالثة للمؤتمر في بيروت، (9 و 12 تموز/يوليو 2001) "دورة انتفاضة الأقصى المباركة" برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية العماد أميل لحود، وأقرّت الدورة تعديلات على التقرير السياسي ومشروع النظام الداخلي الذي "خطا بالمؤتمر نحو استكمال أطره المؤسسية"، وناقش في ندوة خاصة سبل تفعيل دور الأحزاب العربية، واختار الدكتور اسحاق الفرحان رئيساً للمؤتمر، والأستاذ عبد الرحمن التليلي (الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الوحدوي في تونس) نائباً للرئيس، والأستاذ عبد العزيز السيد أميناً عاماً، والسيد نواف الموسوي (مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله في لبنان) نائباً للأمين العام.
أما الدورتان الرابعة والخامسة فانعقدتا في دمشق برعاية رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد الذي حضر افتتاح الدورتين وأجرى حواراً مفتوحاً مع المشاركين، ولقد انعقدت الدورة الرابعة بتاريخ 4 – 6 آذار/مارس 2006، "دورة نصرة سوريا ولبنان"، وتم انتخاب الأستاذ صفوان قدسي (أمين عام الاتحاد الاشتراكي العربي في سوريا، وعضو قيادة الجبهة الوطنية التقدمية) رئيساً للمؤتمر، وجدّد للأمين العام الأستاذ عبد العزيز السيد، وانتخب كل من الأستاذ أحمد الاينوبلي (أمين عام الاتحاد الديمقراطي الوحدوي في تونس)، الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل (عضو قيادة المؤتمر الوطني في السودان، ومستشار رئيس الجمهورية)، الأستاذ حسن عز الدين (مسؤول العلاقات العربية في حزب الله في لبنان) نواباً للرئيس، والسادة أحمد حسن (أمين عام الحزب العربي الديمقراطي في مصر)، والأستاذ قاسم صالح (أمين سر المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي في لبنان)، والدكتور محمد رضى بنخلدون (عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية في المغرب)، نواباً للأمين العام، واختار المشاركون ممثلتين لمنسقية المرأة الدكتورة شهناز فاكوش (عضو القيادة القطرية في حزب البعث العربي في سوريا)، والأستاذة وسيلة العياري (عضو حزب الوحدة الشعبية في تونس)، والأستاذ عبد الله منيني (عضو الحزب السوري القومي الاجتماعي في سوريا) ممثلاً لمنسقية الشباب.
أما الدورة الخامسة فقد انعقدت بتاريخ 11 – 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 2009، "دورة القرار العربي المستقل" وفيها تم التجديد للرئيس والأمين العام، كما انتخبت نواباً للرئيس كلاً الدكتور اسحق الفرحان، أحمد ولد داداه (رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية في موريتانيا)، الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل (من قيادة المؤتمر الوطني في السودان، ومستشار الرئيس)، الشيخ حسن عز الدين (مسؤول العلاقات العربية في حزب الله في لبنان). أما نواب الأمين العام فهم السادة: إبراهيم شريف (الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي في البحرين)، قاسم صالح، المنصف الشابي (عضو المكتب السياسي بالاتحاد الديمقراطي الوحدوي في تونس). تقرر في هذه الدورة العمل من أجل القرار العربي المستقل، وأهمية هذا الشعار تكمن "ليس في سلامته النظرية والقومية فحسب، بل في أنه يأتي أيضاً في ظروف انكشفت فيها عبثية المراهنة على الإذعان للإملاءات الخارجية من جهة، كما في ظروف اتضح للجميع أن مآل القرارات القطرية المستقلة خارج التكامل القومي يصب في إضعاف الأقطار كما يصب في إضعاف الأمة كلها"***. وقرر أيضاً أن يتمثل دور المؤتمر في التصدي لثلاثة أمور: إعداد قانون انتخاب عصري ووضع قانون أحزاب عربي عصري واحد، وإصدار تقرير سنوي عن حال الحياة الحزبية العربية.
النظام الداخلي
أقرّ المؤتمر العام الثالث للأحزاب العربية (بيروت 9 تموز/يوليو 2001) النظام الداخلي للمؤتمر فحدّد تعريف المؤتمر، وأقرّ انعقاد المؤتمر لدورة اجتماعاته العادية مرّة كل ثلاثة أعوام، وأولى المؤتمر الأمانة العامة اختيار الرئيس (ويجوز التجديد له لمرة واحدة فقط)، ونائب الرئيس، والأمين العام، ونائب الأمين العام دون أن يحدّد مدة التجديد.
أما الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية فتضم إضافة إلى الرئيس السابق والأمين العام السابق، أعضاء تختارهم الأحزاب المشاركة من كل قطر في المؤتمر... وإذا لم تتوافق الأحزاب المشاركة من قطرها على اختيار ممثليها خلال 30 يوماً من تاريخ انتهاء المؤتمر، تقوم الأمانة العامة باختيار ممثلي القطر على النحو الذي تراه مناسباً.
ميثاق الأحزاب العربية
أُقرّ ميثاق المؤتمر في المؤتمر العام الثاني للأحزاب العربية الذي انعقد في تشرين الثاني/نوفمبر 1999 واحتوى ثلاث وعشرين مادة، واعتبرها تعبّر عن نظرية المؤتمر وفلسفته في الإطار الفكري والسياسي.
فقد أعلنت الوثيقة التزامها بوحدة الأمة العربية كحقيقة أزلية، وأن التضامن العربي رسمياً وشعبياً مسعى يعمل من أجل تحقيقه راهناً كحد أدنى، بوصفه خطوة على طريق الوحدة الشاملة، وترى في التراث والفكر الإسلاميين أساساً لفتح آفاق عالمية جديدة أمام حركة النضال العربي، وأن الاحتراب والصراع العربي – العربي مرفوض، وأن الاستقواء بالأجنبي أو الاستعانة بقواته بدعوى حماية الأمن القطري في أي بلد عربي لا مبرر له ولا يخفي حقيقة الدور الخطير لهذه القوات التي ما جاءت إلاّ حماية لمصالحها... وأن الحصار المفروض على أي بلد عربي أو إسلامي.. يعدّ حصاراً على سائر أقطار الأمة، وأن فرض العقوبات المستخدم من الإمبريالية وقوى الاستكبار العالمي هو اعتداء على السيادة، وأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة، والقدس هي قلب فلسطين، وحق العودة للشعب الفلسطيني هو حق تاريخي.
وأعلنت الوثيقة أيضاً أن الديمقراطية والتعددية السياسية هي السبيل الأمثل للعلاقة بين الحاكم والمحكوم وبناء دولة المؤسسات، وجدّدت على ضرورة السعي لتحويل بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى نصوص قانونية نافذة في دساتيرها وقوانينها القطرية، وعلى العمل على إطلاق سراح معتقلي الرأي في أي قطر عربي، ورأت أن موارد الأمة ومخزوناتها الإستراتيجية هي ملك أجيالها، وأن الحفاظ على البيئة يستلزم وعياً ويقظة هي مسؤولية الدولة والمجتمع.
ولأن القرن القادم هو قرن المياه، فالأمر يوجب عناية خاصة بالأمن المائي العربي... والاحتفاء الفائق باللغة العربية، والعمل لجني ثمار ثورة الاتصالات والمعلوماتية وتحضير المجتمع من مثالبه... ولاسيّما الثقافة الاستهلاكية، وتمحيص المصطلحات والمفاهيم الوافدة عبر التدفق الإعلامي.
مخيمات الشباب
سعى المؤتمر لتعزيز دور الشباب، ولحظ نظامه الداخلي هذا الجانب، ونصّت مادته السابعة على أن يضم وفد الأحزاب العنصر الشبابي بهدف التفاعل والتواصل بين الأجيال، كما كان في ميثاقه إشارات عن أهمية التوجه للشباب ومشاركتهم الفاعلة في المؤتمر، فاستحدث في الدورة الرابعة لأمانته العامة منسقيه للشباب، وأقرّ كذلك صيغة المخيم "كإطار مؤسسي ينبثق عن المؤتمر، "ومن خلاله يمكن المزاوجة بين الفكر والتطبيق النظري والعملي، على قاعدة الحوار وتلاقح الأفكار والوصول إلى رؤى وأراء مشتركة أو متقاربة".
وكانت بداية المخيمات بقرار من دورة انتفاضة الأقصى (تموز/يوليو 2001م) فانعقدت أربعة مخيمات بفترات متباعدة، الأول كان بضيافة حزب الله في جنوب لبنان (تموز/يوليو 2001)، والثاني والثالث في سوريا بضيافة مكتب الشباب للقيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي (دمشق، أيلول/سبتمبر 2002 والقنيطرة، تموز/يوليو 2007)، والرابع في لبنان بضيافة حزب الاتحاد اللبناني (آب/أغسطس 2010).
نشاطات ومبادرات
اهتم المؤتمر العام للأحزاب العربية بالعلاقة مع جامعة الدول العربية، وعقدت اجتماعات مع الأمين العام ومع إدارة دائرة العلاقات العربية لإيجاد أشكال للتعاون، وأصبحت الأمانة العامة مصدراً للمعلومات التي تغذي قسم الشؤون الحزبية في الجامعة.
وعمل المؤتمر على إطلاق العديد من المبادرات الشعبية، واهتم بشكل خاص بقضية المقاطعة ومقاومة التطبيع، فبادر بتاريخ (25 – 27 كانون الثاني/يناير 2003) إلى تنظيم "المؤتمر الشعبي العربي للمقاطعة" في دمشق وحضره مئة وتسعون شخصية عربية من باحثين وناشطين ومسؤولين في لجان وهيئات للمقاطعة، وأعلنوا عدداً من التوصيات على المستويات الثقافية والتربوية والإعلامية والاقتصادية وعلى مستوى المقاطعة العربية الرسمية، وأقرّوا وضع إستراتيجية شعبية للمقاطعة العربية ووضع آليات للمتابعة والتنفيذ خلال شهر من تاريخ انعقاد المؤتمر.
كما حرص المؤتمر من خلال أمانته العامة والأحزاب المنضوية فيه على متابعة التطورات الخطيرة التي تسارعت في فلسطين والعراق والسودان منذ تأسيسه، وفي خطة لمواجهة آثارها، عمل على تعزيز العلاقات مع المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي – الإسلامي، ونتج عن هذا التعاون لجنة متابعة تضم ممثلين عن المؤتمرات الثلاثة وأصبحت لقاءاتها منتظمة ومبادراتها مستمرة حتى نيسان/أبريل 2009، وتجري اتصالات لإحيائها رغم استمرار صدور بيانات مشتركة في بعض القضايا.
ونظمت لجنة المتابعة أربعة مؤتمرات كبيرة في بيروت أطلق عليها اسم "المؤتمر العربي العام".
انعقد المؤتمر العربي العام الأول بحضور أكثر من مئتين وخمسين شخصية يومي 20 و 21 كانون الثاني/يناير 2002 للدفاع عن "حق الأمة في الانتفاضة والمقاومة" تحت شعار "نعم للمقاومة ولا للإرهاب".
وانعقد المؤتمر العربي العام الثاني في 14 و 15 آذار/مارس 2002 بحضور 250 شخصية لتدارس الأوضاع في ظل تصاعد العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني وتصاعد التهديدات بالحرب على العراق.
وانعقد المؤتمر العربي العام الثالث بحضور ثلاثمئة وخمسين شخصية في 24 و 25 نيسان/أبريل 2003 بعد العدوان الأمريكي – البريطاني على العراق واحتلاله واستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني ورفعوا شعار دعم ثقافة المقاومة في وجه ثقافة الهزيمة.
أما المؤتمر العربي العام الرابع وبحضور ثلاثمئة وثلاث وعشرين شخصية، انعقد في يوم الأرض في 30 آذار/مارس 2006 تحت شعار "سلاح المقاومة شرف الأمة" لدعم المقاومة في الأمة.
وتولت هذه المؤتمرات وضع برامج عمل لتحركات تضامنية ولأشكال كسر الحصار ولتأمين أوسع مشاركة في معالجة آثار العدوان وفي تعزيز نهج المقاومة.
وإثر حرب تموز العدوانية على لبنان عام 2006، ساهمت الأحزاب في حملات التضامن السياسية والاجتماعية، ونتيجة لجهود الهيئات العربية في احتضان المقاومة ومعالجة آثار هذه الحرب، انطلقت فكرة تأسيس لجنة المتابعة الشعبية العربية التي عقدت أول اجتماع لها بتاريخ 20/7/2006، في مقر اتحاد المحامين العرب في القاهرة وضمت المؤتمرات العربية والاتحادات والنقابات العربية كإطار تنسيقي بينها.
وأبان اشتعال حرب نهر البارد في لبنان في أواخر أيار 2007، وفي محاولة لحقن الدماء وإفشال مخطط الإيقاع بين اللبنانيين والفلسطينيين، وفي محاولة لإطلاق حوار ومصالحة بين الفلسطينيين، شارك أمين عام المؤتمر العام للأحزاب العربية من ضمن وفد عربي ضم الأمينين العامين للمؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي – الإسلامي وشخصيات عربية، في زيارة للبنان، والتقوا الرؤساء والمرجعيات الدينية والشعبية اللبنانية وقيادة الجيش اللبناني وممثلي منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية.
وواكب المؤتمر العام للأحزاب العربية حركة الملتقيات العربية، وكان جزءاً أساسياً من الهيئات الداعية، وتابع التحضيرات من خلال أمينه العام وعدد كبير من أعضاء أمانته العامة وأعضاء المؤتمر، فشاركوا في ملتقى القدس الدولي في اسطنبول (17 تشرين الثاني/نوفمبر 2007)، والملتقى العربي الدولي لحق العودة في دمشق (22 تشرين الثاني/نوفمبر 2008)، ومؤتمر نصرة السودان في الخرطوم (15 نيسان/أبريل 2009) الذي انعقد على هامش المؤتمر القومي العربي هناك، وفي ملتقى الجولان العربي الدولي في القنيطرة (11 تشرين الأول/أكتوبر 2009)، وفي الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة في بيروت (15 كانون الثاني/يناير 2010)، والملتقى العربي الدولي لنصرة الأسرى في سجون الاحتلال الذي انعقد في الجزائر (5 كانون الأول/ديسمبر 2010)، وتولى أمين عام المؤتمر رئاسة لجنته التحضيرية، كما شارك المؤتمر في اجتماعات تحضيرية في بيروت لحملة قانونية عالمية لملاحقة مجرمي الحرب في العراق (10 نيسان/أبريل و 10 تموز/يوليو 2010).
وبعد العدوان على غزّة، شارك المؤتمر ممثلاً بأمينه العام في الاجتماع الطارئ في دمشق بتاريخ 12/1/2009 وحضره رؤساء الاتحادات والمنظمات العربية، وتباحثوا في كيفية مواجهة هذا العدوان، وانبثق عن اللقاء "اللجنة الشعبية العربية العامة لنصرة غزّة"، وشارك مع المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي – الإسلامي عدد من الشخصيات العربية والدولية في إطلاق اللجنة الدولية لكسر الحصار على غزّة ورفعوا شعار "الصمت على الحصار حصار".
وبعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، زار السودان وفد من الأمناء العامين لمؤتمر الأحزاب العربية والمؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي – الإسلامي، أوائل أيلول/سبتمبر 2008، وأجروا اتصالات للوقوف على تطورات الأمور، وإعلان الاستنكار لهذا الإجراء والتقوا بالرئيس السوداني.
وتنفيذاً لقرار المؤتمر الخامس للأحزاب العربية في سوريا عام 2009، أعتبر يوم 16/5 يوم القرار العربي المستقل، ليأتي ذلك في ذكرى إبرام اتفاقية سايكس – بيكو التي فتتت الأمة العربية، ويمارس التحرك الشعبي في هذا اليوم ضغطاً على أصحاب القرار العربي الرسمي لإزالة الحدود بين أقطار الدول العربية.
وبهذه المناسبة، وفي نشاط رمزي، ومن الأقطار التي هي على تماس مع حدود الأراضي المحتلة، نظم مؤتمر الأحزاب العربية مسيرة شبابية، انطلقت المجموعة الأولى من الأردن باتجاه سوريا لتنضم إليهم المجموعة الثانية، ويقوموا ببرنامج تضمن جولة إلى مدينة القنيطرة وزيارة لضريح وزير الدفاع السوري الشهيد يوسف العظمة بطل معركة ميسلون المناهض لاتفاقية سايكس – بيكو والمطالبة بإزالة الحدود، وعقدوا حوارات ولقاءات مع شخصيات سياسية. وواصل الوفد مسيرته إلى لبنان ليكتمل العدد ويتوجه الجميع إلى بوابة فاطمة وبلدة مارون الرأس في الجنوب اللبناني.
واهتم المؤتمر بمدينة القدس وكان مواكباً لأعمال المؤسسات المختصة بقضاياها وعلى رأسها المؤتمر الشعبي للدفاع عن القدس ومؤسسة القدس الدولية، والشبكة العالمية للمؤسسات العاملة للقدس، حيث تولى أمين عام مؤتمر الأحزاب العربية موقع نائب منسقها العام حتى بداية عام 2011.
الإعلام والنشر
اهتم المؤتمر بنشر الدراسات والأوراق التي قدّمت إلى مؤتمراته وتناولت موضوعات العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني خلال الانتفاضة، والبعد الجيوستراتيجي لمشروع الشرق الأوسط الكبير، وعن التعامل مع وسائل الإعلام العربي.. والغزو الإعلامي الفضائي، والديمقراطية والإصلاح في الوطن العربي، وعالجت أيضاً دور الأحزاب العربية في حسم الخيارات، والإصلاح السياسي، والنضال الفلسطيني بين مفهومي المقاومة والإرهاب، وسوريا في دائرة الاستهداف الصهيوني الأمريكي، ومعاناة الأحزاب السياسية وهدفها، إضافة إلى منشورات عن نشأة المؤتمر وفكرته وميثاقه وبياناته الختامية ودليل الأحزاب وأوراق مخيم شباب الأحزاب العربية، كما طبع سلسلة ديوان الشباب وفيها بعض القصائد والأناشيد الوطنية.
ويصدر حالياً نشرة الكترونية باسم "القرار العربي المستقل"، بعد أن صدرت بأسماء مختلفة، وشرح الأمين العام للمؤتمر أسباب تغيير اسم النشرة على الموقع الإلكتروني للمؤتمر قائلاً: "أصدرت الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية في أواخر القرن الفائت، نشرة "أخبار الأمة" لتتضمن فعاليات الأعضاء في المؤتمر ومؤسسات العمل العربي المشترك، وفي تموز/يوليو 2006، استبدل عنوان النشرة ليصبح (التعبئة الشعبية العربية) غداة العدوان الصهيوني النازي على لبنان، تعبيراً عن تركيزها على متابعة فعاليات الأحزاب العربية والقوى الشعبية، وتضامناً مع قضايا الأمة، وعشية العدوان الأشد نازية على قطاع غزّة استبدلت العنوان، فصدرت تحت عنوان (صوت غزّة) تركيزاً على الحدث ووقائعه ثم عاودت الصدور مجدداً بعنوان (التعبئة الشعبية العربية).
اليوم وبعد انعقاد المؤتمر العام الخامس الذي تبنى عنوان وشعار (القرار العربي المستقل) الذي نرى فيه تجسيداً لمهام مرحلة جديدة ومديدة بمضمونها ودلالاتها ومهماتها، رأينا أن تحمل النشرة هذا العنوان ليظل حاضراً في دائرة الاهتمام والفعل قيد الانجاز من قبل أحزابنا، وسائر المؤسسات والهيئات والمنظمات التي سنتواصل معها لتشاركنا حمل هذه المسؤولية التاريخية الكبرى وليظل الشعار بوصلة تهدي وتحفز خطانا".
إن المؤتمر الذي بدأ في دورته الأولى بحضور سبعة وخمسين حزباً من اثني عشر قطراً عربياً، اتسعت عضويته ليكون في دورته الخامسة مئة وتسعة وثلاثين حزباً من سبعة عشر قطراً.
واختار في دورته الخامسة أن يكون "القرار العربي المستقل" هو وجه نضاله للعقد المقبل من هذا القرن في مواجهة نحو قرن على "القرار القطري" الذي فرضته اتفاقية سايكس – بيكو في 16/5/1916. وتمسك المؤتمر في كل بياناته ومواقفه بثوابت أكدت على مركزية القضية الفلسطينية، ومشروعية المقاومة كمشروع ورؤية جدواها وواقعيتها كأداة إستراتيجية وعامل أساس تمتلكه الأمة لمواجهة التحديات الأمريكية – الصهيونية، والاهتمام بقضية الأسرى والمعتقلين، ودعم المقاومة لتحرير كل الأراضي المحتلة، وطلب جلاء الاحتلال من العراق، والتنبه لما يحاك لبعض الأقطار من مؤامرات داخلية وخارجية تستهدف وحدتها الوطنية وانتماءها الحضاري للأمة، ورفع الحصار عن أي دولة عربية، ومقاومة العولمة والتطبيع، وخاصة الثقافي والتربوي، والمشروعات الاقتصادية المشبوهة، والعمل على سلامة البيئة الوطنية العربية، وإصدار قوانين عصرية للانتخابات والتمسك بالديمقراطية كشرط لأي إنجاز سياسي.

إن النجاح الأساسي للمؤتمر العام للأحزاب العربية لا يكمن فقط في دوره في العديد من المبادرات القومية والعالمية، وفي مواقف مبدئية واضحة اتخذها من قضايا الأمة، وإنما بشكل خاص بقدرته على جمع هذا العدد الكبير من الأحزاب المتنوعة في مشاربها الفكرية ومواقفها السياسية في إطار حوار مشترك، وفي مبادرات قومية جامعة، بما يؤكد على دخول العمل الحزبي العربي مرحلة هامة تقوم على التعاون والتفاعل والتكامل، بعد مرحلة غلب عليها التنابذ والتنافر والتناحر، خصوصاً حين ضم المؤتمر في صفوفه أحزاباً حاكمة وأحزاباً معارضة في بعض الأقطار.
لكن لهذا الاتساع والتنوع أيضاً كلفته على صعيد اضطرار الأمانة العامة للمؤتمر إلى تدوير الزوايا ببراعة في بعض القضايا الحساسة، كما أن تفاوت همّة الأحزاب وأحجامها وتنافسها على الصعيد القطري يشكل أحياناً كبحاً لهمّة هذه الأمانة العامة.
 
المراجع:

* المؤتمر العام الأول للأحزاب العربية، الفكرة والنشأة – عبد العزيز السيد أمين سر الأمانة العامة – إصدارات الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية رقم (2).
* ميثاق الأحزاب العربية الصادر عن المؤتمر العام الثاني للأحزاب العربية، دورة سليمان عرار المنعقد في بيروت – لبنان، 20 – 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1999.
إصدارات المؤتمر العام للأحزاب العربية - الأمانة العامة عام 2010 - رقم (3).
* النظام الداخلي للمؤتمر العام للأحزاب العربية أقره المؤتمر العام الثالث للأحزاب العربية دورة انتفاضة الأقصى المبارك المنعقدة في بيروت – لبنان، 9 – 12 تموز/يوليو 2001، إصدارات المؤتمر العام للأحزاب العربية - الأمانة العامة عام 2010 - رقم (5).
* المؤتمر العام للأحزاب العربية – البيانات الختامية والقرارات والتوصيات 1996 – 2001، إصدارات الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية رقم (6) عمان 2001.
* البيان الختامي والتوصيات الصادرة عن المؤتمر العام الرابع للمؤتمر العام للأحزاب العربية "دورة نصرة سوريا ولبنان" 4 – 6 آذار/مارس 2006، إصدارات الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية رقم (20).
* المؤتمر العام الخامس للأحزاب العربية – دورة القرار العربي المستقل، 11 – 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2009، دمشق – سوريا، وثائق تحرير عبد العزيز السيد أحمد – إصدار المؤتمر العام للأحزاب العربية (الأمانة العامة) رقم (2).
* الموقع الإلكتروني للمؤتمر العام للأحزاب العربية
www.gcarabparties.com