www.arabnc.org
الاستقلال الوطني والقومي 28البرنامج النهائي 28المشاركون في الدورة 28البيان الصحفي للدورة 28مبادرات ومواقف المؤتمر 10 نيسان 2016 - 8 أيار 2017المشهد السياسي 28الديمقراطية وحقوق الإنسان 28العدالة الاجتماعية 28التنمية المستقلة 28التجدد الحضاري 28أمريكا والإرهاب وافتراءات على الإسلامالبيان الختامي للدورة 26
   
الصفحة الرئيسة
جدول الأعضاء المشاركين عام 1990
جدول الأعضاء المشاركين عام 1991
جدول الأعضاء المشاركين عام 1992
جدول الأعضاء المشاركين عام 1993
جدول الأعضاء المشاركين عام 1994
جدول الأعضاء المشاركين عام 1996
جدول الأعضاء المشاركين عام 2000
جدول الأعضاء المشاركين عام 2001
جدول الأعضاء المشاركين عام 2002
المشاركون في الدورة المشتركة عام 2002
المشاركون في الدورة الطارئة عام 2002
جدول الأعضاء المشاركين عام 2003
جدول الأعضاء المشاركين عام 2004
جدول الأعضاء المشاركين عام 2005
جدول الأعضاء المشاركين عام 2006
جدول الأعضاء المشاركين عام 2007
جدول الأعضاء المشاركين عام 2008
جدول الأعضاء المشاركين عام 2009
جدول الأعضاء المشاركين عام 2010
جدول الأعضاء المشاركين عام 2011
جدول الأعضاء المشاركين عام 2012
جدول الأعضاء المشاركين عام 2013
جدول الأعضاء المشاركين عام 2014
جدول الأعضاء المشاركين عام 2015
جدول الأعضاء المشاركين عام 2016
جدول الأعضاء المشاركين عام 2017
القائمة البريدية
بحث
خطة عمل للحركة القومية

ـ تحتاج الحركة القومية العربية، على المستوى الشعبي غير الحكومي إلى رؤية مستقبلية وخطة عمل للنهضة القومية. ويحاول هذا المشروع أن يقدّم خطوطاً عامة عريضة لخطة عمل تمتد على مدى السنوات الثماني القادمة، أي لما تبقى من عقد التسعينيات. ويمكن في ما بعد وضع تصور ومخطط تفصيلي لهذه الخطة الأولية ولكيفية تنفيذها.
ـ إن مفهوم الحركة القومية يتّسع في إطار هذه الخطة ليضمّ جميع التيارات والقوى السياسية والاجتماعية الموجودة على الساحة العربية، المؤمنة والملتزمة بالمشروع الحضاري العربي وعناصره الستة (الوحدة ـ الديمقراطية ـ العدالة الاجتماعية ـ التنمية المستقلة ـ الاستقلال الوطني والقومي ـ والتجدّد الحضاري)، وان تعبير «القومي العربي» في هذا الإطار لا يقصد به أن يقتصر على التيار القومي بالمعنى التقليدي فقط، بل يعني أن ينفتح ويتّسع للتيارات الوطنية الأخرى الإسلامية واليسارية والليبرالية وغيرها، التي تؤمن وتلتزم بالمشروع الحضاري العربي، وان تعبير «القومي» هنا يشمل «الأمة العربية» وليس تياراً واحداً فيها.
ـ وطبيعي أن هذا المفهوم الواسع للحركة القومية العربية، كما حدّد أعلاه، لم يعد يتّسع لقوالب التصنيفات السابقة للتيار القومي التقليدي، من ناصري وبعثي وقومي عربي... الخ، التي تمثّل مرحلة تاريخية سابقة، ولم تعد تصلح كإطار للعمل القومي المستقبلي، لأن ما يجمع بينها من قواسم مشتركة في ما يتعلق بالمستقبل هو أكبر بكثير من الخلافات التي كانت أو لا تزال موجودة بينها، وأن استمرار العيش في الماضي واستمرار الخلافات على أساس أحداث ماضية لا يصلح أساساً للعمل من أجل المستقبل، وهو الأهم، وكل ما نستطيع أن نفيده من خلافات الماضي، التي دفع الجميع ثمنها، هو أخذ العبرة منها وعدم تكرار أخطاء الماضي.
ـ إن بعض عناصر هذه الخطة قد تمّ تنفيذه فعلاً، وبعض منها تحت التأسيس، ولكن قسماً مهماً منها لا يزال بحاجة إلى إخراجه إلى حيّز التنفيذ.
ـ إن مسؤولية تبنّي وتنفيذ هذه الخطة للحركة القومية العربية على المستوى الشعبي، لا تقع على كاهل «المؤتمر القومي العربي» ولا على أية مؤسسة أخرى وحدها، ولكنها مسؤولية جميع الذين يعملون في الحقل القومي العربي في مواقع فكرية وسياسية واجتماعية مختلفة، كما تقع على القادرين من الممولين العرب ممن يؤمنون بهذه الأهداف مسؤولية المساهمة الجادّة والفاعلة في تحمّل جزء من الأعباء المالية لتمويل تنفيذ هذه الخطة.
ـ إذا كان من الطموح المشروع أن تضع هذه الخطة هدفاً لتنفيذها خلال السنوات الثماني القادمة، فإن مدة تنفيذها تتقلص أو تمتد تبعاً لتوافر الإمكانات المالية من جهة، وتبعاً لتوافر الرغبة والقدرة لدى العاملين في الحركة القومية العربية في مختلف مجالاتهم على تحمّل أعباء تنفيذها.
ـ لقد تمّ تقسيم هذه الخطة للعمل على خمسة مستويات، رغم أن بعضها يتداخل في ما بينه، ويمكن عند وضع المخطط التفصيلي لها تحديد مجالات التداخل وكيفية التنسيق بينها.
ـ ويبيّن الشكل التالي مخططاً للخطة المقترحة.
ويلاحظ أنها تتضمن العمل على المستويات التالية:
ـ المستوى الفكري والثقافي.
ـ المستوى الإعلامي.
ـ المستوى الاجتماعي والتربوي.
ـ المستوى السياسي.
ـ التمويل.
(*) التعديلات التي أدخلتها الأمانة العامة لاحقاً في اجتماعها بتاريخ 8 ـ 9 ايلول/سبتمبر 1992 و11 نيسان/ابريل 1996 و18 ـ 20 أيلول/سبتمبر 1998.
(*) كما أقرتها الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي في اجتماعها بتاريخ 8 ـ 9/9/1992، وكما أقرها المؤتمر القومي العربي الرابع في اجتماعه في بيروت بتاريخ 1. ـ 12 أيار/مايو 1993.
(*) أقر المؤتمر القومي العربي الرابع في اجتماعه في بيروت بتاريخ 10 ـ 12/5/1993 هذه الخطة.
(*) أستاذة مساعدة في كلية الاقتصاد، جامعة القاهرة.
مسودة خطة للحركة القومية العربية على المستوى الشعبي للعقد الحالي من التسعينيات الأمانة العربية العامة العليا للتخطيط والتنسيق القومي المستوى الفكري والثقافي
المستوى الإعلامي
المستوى الإنمائي والتربوي
المستوى السياسي
التمويل
مؤسسات تعليمية وتربوية (مدارس... الخ)واجتماعية (مستوصفات ومستشفيات ومراكز خدمة اجتماعية وغيرها)
(بعضها موجود وبعضها يحتاج إلى تأسيس)
إعلام قومي شعبي مستقل
مجلة فكرية شهرية
جريدة يومية سياسية
مجلة أسبوعية سياسية
إذاعة
محطة تلفزيون
مراكز توثيق (المستقبل العربي وغيرها) (موجودة)
المؤسسة الثقافية العربية(تم تأسيسها وتجري زيادة وقفيتها)
الصندوق القومي العربي(تم تأسيسه ويجري جمع وقفية له)
مؤسسات فكرية
مؤسسة عربية
جامعة عربية قومية
الجمعيات المهنية
منتديات قومية عربية في منتديات ونواد ثقافية واجتماعية مرجعية قومية
منظمات حقوق
جبهة للأحزاب
تجمع للنقابات
المؤتمر القومي/الإسلامي
قومية مستقلة
المنظمة العربية للترجمة (تم تأسيسها)
الأكاديمية
الأقطار العربية (تم تأسيس للمغتربين العرب تم تأسيس بعضها
سياسية شعبية
الإنسان
والحركات
والجمعيات
(تحت التحضير)
(تحتاج إلى تأسيس)القوميةبعضها وتحتاج إلى تأسيس (بريطانيا) والبعض الآخر يحتاج
السياسية القومية
المهنية المستقلة
منتديات أخرى)
إلى تأسيس
(تحتاج إلى تأسيس)
(تحتاج إلى تأسيس)
مركز دراسات الوحدة العربية (موجود)
مراكز فكرية أخرى
منظمة للشباب القومي العربي
المؤتمر القومي العربي (تم تأسيسه)
إعداد المشروع الحضاري
مخيم الشباب القومي(تم تأسيسه)
مؤسسات شبابية أخرى
العربي الجديد (يتم الإعداد له)
المنظمة العربية
منظمات وجمعيات
لحقوق الإنسان
قطرية لحقوق الإنسان
الجمعية العربية
الجمعية الفلسفية
الجمعية العربية
جمعيات أخرى
الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية (تم تأسيسها)
الجمعية العربية للعلوم السياسية (تم تأسيسها)

أولاً: المستوى الفكري والثقافي
وتلحظ الخطّة الحاجة إلى المؤسسات التالية:
ـ مؤسسات فكرية قومية مستقلة
تتولّى مهمة النهوض والإبداع في العمل الفكري والثقافي والعلمي والتوعية القومية، وبلورة المشروع الحضاري العربي الجديد والدعوة إليه والتوعية به. وبعض هذه المؤسسات المقترحة موجود فعلاً ويقوم بدرجات مختلفة بالمهمات الملقاة عليه، وبعضها الآخر موجود، ولكنه بحاجة إلى تفعيل وتنشيط، والبعض الآخر ينتظر التأسيس والإخراج إلى حيّز التنفيذ.
وترد ضمن هذه المؤسسات:
أ ـ مركز دراسات الوحدة العربية الذي يعمل في المجال الفكري والثقافي الوحدوي منذ خمسة عشر عاماً، وقد أعدّ ونشر حتى الآن حوالى (800) كتاباً تغطي مختلف الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والعسكرية وغيرها عن الوطن العربي؛ إضافة إلى مجلته الشهرية المستقبل العربي التي انهت سنتها الثانية والثلاثين. كما انشغل المركز على مدى خمس سنوات في تنفيذ مشروع علمي طموح حول «استشراف مستقبل الوطن العربي» خلال الثلاثين سنة القادمة، ونشر التقرير النهائي للمشروع تحت عنوان مستقبل الأمة العربية: التحديات... والخيارات، إضافة إلى نشر الدراسات الفرعية للمشروع، ويدور برنامج عمله الحالي الخمسي حول «المشروع الحضاري العربي الجديد»، ويتوقع أن تعقد في نهاية العام الحالي أو أوائل العام القادم ندوة لبلورة المسودة الأولى لهذا المشروع بعناصره الستة، وسيشارك فيها مفكرون وممارسون من مختلف الاتجاهات والمدارس الفكرية والسياسية.
ب ـ مراكز فكرية أخرى، سواء على المستوى القومي أو القطري، منها على سبيل المثال وليس الحصر؛ منتدى الفكر العربي، ومعهد الإنماء العربي، وغيرها من المراكز والمؤسسات الفكرية القومية والقطرية. وفي حين أن اهتمامات المراكز الفكرية والثقافية القومية منها هي على مستوى قومي، فإن للمراكز القطرية اهتمامات مختلفة، بعضها قومي الطابع وبعضها قطري.
ـ مؤسسة عربية للترجمة
إن أية نهضة فكرية عربية لا بد من أن تتواصل وتتفاعل مع النتاج الحضاري العالمي وأن تكون مطّلعة على ما يستجد فيه في الميادين المختلفة. ونظراً إلى محدودية الملمّين بلغة أو لغات أجنبية، ولارتفاع كلفة المطبوعات الأجنبية وعدم توافرها، وإلى الإمكانات المالية المحدودة للقارئ والمؤسسات الفكرية والعلمية العربية، لا بد من وجود «مؤسسة عربية للترجمة» تتولى ترجمة أمهات الكتب والأبحاث والمقالات التي تصدر في المراكز الحضارية الرئيسية، وبلغات مختلفة، وأن تكون لديها لجان علمية أكاديمية لاختيار ما يترجم في الحقول من المعرفة، وأن يكون لديها جهاز متفرغ وآخر غير متفرغ للترجمة إلى العربية، إضافة إلى وضع قواعد وأسس متينة علمية للترجمة والمراجعة. وباختصار فإننا بحاجة إلى دار حكمة جديدة، التي كانت قد ساهمت بالكثير في الحضارة العربية في فترة ازدهارها.
ورغم وجود مؤسسات عربية مختلفة تشكّل الترجمة إلى العربية جزءاً صغيراً أو كبيراً من نشاطها، إلاّ أن نشاط الترجمة هذه مبعثر ودون تنسيق، ويفتقد في الكثير من الأحيان المستوى العلمي المطلوب، كما أنه بين صعود وهبوط، تبعاً لما يطرأ على هذه المؤسسات من تغييرات وتطورات، وتبعاً للإمكانات المالية المتوافرة لها.
ولذلك فإن الحاجة ماسة لتأسيس مؤسسة عربية للترجمة مستقلة، بعد أن يتم مسح كامل للمؤسسات المختلفة التي تقوم بالترجمة في الوطن العربي، وأن تعمل للتنسيق معها وفق خطة عامة تضعها.
وكان من الطبيعي أن تتولى «المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم» (الأليكسو) إنشاء مثل هذه المؤسسة، ولكن ظروف المنظمات الاقليمية العربية والتي تخضع لإرادات وتمويل الحكومات العربية، تجعل من المستبعد أن تتمكن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم من الاضطلاع بهذه المهمة في المستقبل القريب، ولكنه يجب أن لا تستبعد مسبقاً إمكانية مساهمتها المالية في تأسيس مثل هذه المؤسسة العربية للترجمة المستقلة عملاً وتمويلاً.
والوضع الأمثل، هو أن يتم جمع وقفية لتمويلها، إضافة إلى دخلها من مبيعات مطبوعاتها، وهذا من شأنه أن يعطيها استقلالية علمية واستمرارية وقدرة على التخطيط. ويمكن في حال جمع الوقفية، الطلب من جميع الحكومات والمؤسسات العربية والدولية والأفراد التبرّع لهذه الوقفية، شريطة أن لا يرتبط هذا التبرّع بأية شروط تحدّ من استقلالية المؤسسة المقترحة.
3 ـ جامعة قومية عربية
نظراً إلى التدني العام في مستوى الجامعات العربية الرسمية والأهلية من جهة، وصعوبة إصلاحها في ظل الأوضاع العربية القائمة، والحاجة إلى وجود جامعة تستقبل ويلتقي فيها الطلبة العرب من أقطارهم المختلفة بعضهم مع بعض، وهو ما كانت توفّره بعض الجامعات العربية سابقاً في مصر والعراق على سبيل المثال، حيث أصبح المجال الوحيد الرئيسي هو أن يلتقي الطلبة العرب بعضهم مع بعض في الجامعات الأجنبية، فإن هناك حاجة إلى جامعة تضم «النخبة» من الطلبة العرب المتفوقين في دراستهم الثانوية، وأن تتوافر لهم حرية التفكير، وتربّي فيهم العقلية العلمية المستقلة، وأن تستقطب هذه الجامعة خيرة الأساتذة العرب، بمن فيهم بعض الذين اضطرتهم الأوضاع العربية للعمل خارج الوطن العربي، وأن يتم إنشاء هذه الجامعة في عاصمة عربية توفّر لهذه الجامعة استقلالها الفكري.
والتصوّر الأوّلي هو أن تكون في هذه الجامعة دراسة جامعية أولية ودراسات عليا، وأن يخصّص نصف عدد المقبولين فيها للطلبة العرب المتفوقين والقادرين على دفع أجور الدراسة، في حين يخصص النصف الآخر للطلبة المتفوقين غير القادرين على تحمّل نفقات الدراسة والإقامة، وأن تتحمل الجامعة أجور دراستهم.
كما يتصور في هذه الجامعة أن تتجه الدراسات العليا والأبحاث فيها إلى معالجة القضايا والمشاكل العربية عموماً.
وباختصار، فإن الجامعة القومية المقترحة، هي جامعة لـ «النخبة» من الطلبة، والتي يمكن في حالة نجاحها أن تساهم في تخريج نخبة من الشباب العرب الجامعيين بمستوى علمي عالٍ وبتوجيه وتفاعل وتعايش قومي حقيقي، وأن تكون مصدراً هاماً للبحث العلمي في القضايا العربية، وان نجاحها يمكن أن يشعّ ويؤثر في الجامعات العربية الرسمية الأهلية الأخرى، ويساهم في رفع مستواها.
إن قيام هذه الجامعة يحتاج إلى تشكيل هيئة تأسيسية لها، تتولى وضع أسس قيام هذه الجامعة، وجمع الوقفية اللازمة لها لتحقيق استقلالها المالي والفكري.
ـ الجمعيات المهنية الأكاديمية القومية
أ ـ كانت هناك حاجة لقيام جمعيات مهنية أكاديمية، قومية الطابع، تضم المهتمين والمنشغلين بمهمة أو تخصص أكاديمي معيّن، وأن تعمل هذه الجمعيات على عقد مؤتمرات علمية لأعضائها، إضافة إلى إصدار مجلة علمية أكاديمية رزينة ورفيعة المستوى في اختصاصها، وأن يساعد كل ذلك في تلاقي وتفاعل المختصين العرب في كل مهنة أكاديمية بعضهم مع بعض، وأن تمثّل هذه الجمعيات بالتالي بنية تحتية وحدوية.
ب ـ وقد تمّ حتى الآن إنشاء الجمعيات التالية التي عقدت مؤتمرات علمية عدة، وأصدر معظمها مجلته العلمية المتخصصة والبعض الآخر في طريق إصدارها، وهي:
(1) الجمعية العربية لعلم الاجتماع، ومقرها في تونس حالياً.
(2) الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية، ومقرها في القاهرة حالياً.
(3) الجمعية الفلسفية العربية، ومقرها في عمان حالياً.
(4) الجمعية العربية للعلوم السياسية، ومقرها في القاهرة حالياً.
وتقدم المؤسسة الثقافية العربية مساعدات مالية سنوية لهذه الجمعيات لتمكينها من تحقيق الحد الأدنى لنشاطها وتحقيق استقلالها الفكري.
وتبرز الحاجة إلى توسيع عضوية بعض هذه الجمعيات، وإلى زيادة فعالية بعضها، وإلى التنسيق في ما بينها، وإلى تأكيد الممارسة الديمقراطية داخل بعضها الآخر.
ج ـ وهناك عدد آخر من الجمعيات المهنية الأكاديمية المؤسسة، ولكنها مشلولة النشاط، مثال جمعية الفيزيائيين العرب وغيرها، وتحتاج إلى تنشيط وبعث الحيوية فيها.
د ـ كما يمكن إنشاء جمعيات أخرى مماثلة في حقول اختصاص معرفية أخرى تبعاً للحاجة وتوفّر الإمكانات.
ـ المنتديات القومية العربية في الأقطار العربية
هناك حاجة لتأسيس منتدى قومي عربي أو منتدى ثقافي عربي، أو بأية تسمية أخرى مناسبة في الأقطار الرئيسية، وفي كل قطر عربي إذا أمكن ذلك، تقوم بنشاط ثقافي عروبي التوجه، ويمكن أن يتمّ التنسيق بينها من خلال اجتماع سنوي بين ممثليها لتبادل البرامج والمحاضرين ومجالات التنسيق الأخرى. كما ستوفر هذه المنتديات الفرصة للتفاعل بين القوى القومية والوطنية المختلفة على كل ساحة قطرية في المجال الفكري والثقافي والاجتماعي، وممارسة الديمقراطية بتعدديتها الفكرية والسياسية، وأن تضم إضافة إلى آخرين أعضاء المؤتمر القومي العربي وأعضاء «مخيمات الشباب القومي» في كل قطر عربي.
وقد تمّ مثلاً تأسيس «المنتدى القومي العربي» في بيروت (لبنان)، و«المنتدى العربي» في عمان (الأردن)، و«منتدى الفكر والحوار» في نواكشوط (موريتانيا)، و«المنتدى الفكري الديمقراطي» في نابلس (الضفة الغربية المحتلة).
وتبذل جهود أخرى الآن لتأسيس منتديات مماثلة في المغرب والجزائر وتونس واليمن والسودان، وقد قطع تأسيس «المنتدى المغربي العربي» في المغرب مرحلة متقدمة، وتمّ تأسيسه فعلاً.
ومع الحرص على التمويل الذاتي لكل من هذه المنتديات، فإن «الصندوق القومي العربي» قد يتمكّن من تقديم بعض المساعدات الأولية عند قيام هذه المنتديات، كما سيتمّ إنشاء مكتبة قومية لكل منها، مع الحرص على أن تستمر هذه المنتديات في ما بعد على أساس التمويل الذاتي.
ـ منظمة للشباب القومي العربي
هناك حاجة للاهتمام بالشباب القومي، وهم جيل المستقبل، سواء من الناحية الفكرية أو الثقافية أو التربوية، ويمكن أن يتم ذلك من خلال:
أ ـ مخيم الشباب القومي العربي، الذي يعقد سنوياً خلال العطلة الصيفية في قطر عربي، ويضم بضع مئات من الشباب العربي، ولمدة أسبوعين أو أكثر، وقد بادر «المؤتمر القومي العربي» بتنظيم هذا المخيم، وتمّ عقد ثلاثة مخيمات لهذا الغرض في كل من لبنان واليمن والأردن، كما تم تحويل «مخيم الشباب القومي العربي» مؤخراً إلى مؤسسة مستقلة، لها مجلس أمنائها ولجنتها التنفيذية.
ب ـ مؤسسات شبابية أخرى، كما يمكن التفكير وإقامة مؤسسات شبابية أخرى.
ومن الواضح أن منظمة الشباب القومي العربي تتداخل مع «المنتديات القومية العربية في الأقطار العربية» حيث يمكن لهؤلاء الشباب أن ينتظموا في إطارها أيضاً، كما أن بعض نشاطها وأهدافها يتداخل مع العمل على «المستوى الاجتماعي والتربوي».
ـ منتديات ونوادٍ ثقافية اجتماعية للمغتربين العرب
لا بد من الاهتمام بالمغتربين العرب الموجودين خارج الوطن العربي وتحقيق ارتباطهم وتواصلهم مع ما يحدث في الوطن العربي، بتأسيس نادٍ ثقافي واجتماعي لكل تجمّع مهم منهم في أية عاصمة أجنبية.
ويحتاج الأمر ابتداءً إلى دراسة مسحية لوضع الجاليات العربية خارج الوطن العربي، ثم معرفة النوادي أو المؤسسات المماثلة الموجودة وما يمكن قيامه أو تبرز الحاجة إليه من إنشاء مؤسسات جديدة لهذا الغرض.
ويمكن ذكر اسم «النادي العربي في بريطانيا» كأحد الأمثلة الناجحة التي يمكن الاقتداء بها.
ثانياً: المستوى الإعلامي
يسيطر الإعلام الرسمي، المكتوب والمسموع والمرئي، بشكل متزايد على المواطنين العرب، كما يقوم عدد من الأنظمة العربية، مباشرة وغير مباشرة، بتمويل عدد من الصحف والمجلات وحتى الإذاعات ومحطات التلفزة خارج الوطن العربي.
ونتيجة ذلك، فإن المواطن العربي يفتقر إلى منابر إعلامية بأشكالها المختلفة، مستقلة وموضوعية وذات توجه قومي، وبالتالي إلى إعلام قومي مستقل (غير رسمي).
ومن وسائل الإعلام القومية التي تبرز الحاجة إليها:
1 ـ جريدة يومية سياسية.
2 ـ مجلة أسبوعية سياسية.
3 ـ إذاعة.
4 ـ محطة تلفزيون.
ويمكن تبنّي تحويل إحدى الجرائد والمجلات الحالية إلى جريدة أو مجلة قومية وإيجاد صيغة مؤسسة لها تضمن توجهها القومي واستقلاليتها، كما يمكن إنشاء جريدة ومجلة جديدتين، إذا تعذّر الحل الأول.
ثالثاً: المستوى الاجتماعي والتربوي
نظراً إلى الفراغ الموجود حالياً نتيجة ضعف إمكانات الدولة أو تقصيرها أو عجزها، فإن هناك مجالاً واسعاً ومطلوباً لقيام مؤسسات تعليمية وتربوية، إضافة إلى مؤسسات اجتماعية (مستوصفات ومستشفيات ومراكز خدمة اجتماعية) خاصة ومستقلة.
ويحتاج الأمر إلى دراسة مسحية في كل قطر عربي، لمعرفة مدى الحاجة، وما هو موجود منها، وما يتطلب تأسيسه.
رابعاً: المستوى السياسي
تبرز الحاجة إلى وجود المؤسسات التالية من مؤسسات المجتمع المدني:
ـ مرجعية قومية سياسية شعبية
وقد تمّ تأسيس المؤتمر القومي العربي لهذا الغرض منذ أربع سنوات، وهو يتطور بشكل إيجابي وفاعل لتحقيق طموحه للوصول إلى هذا الهدف.
ـ جبهة للأحزاب والحركات السياسية القومية
هناك حاجة لقيام جبهة تضم الأحزاب والحركات السياسية القومية، بالمفهوم الواسع الذي أُشير إليه في مقدمة هذا المشروع. ويمكن أن تشكّل لجنة تحضيرية لهذا الغرض، كما يمكن أن يتولّى أحد الأحزاب القومية القائمة هذه المبادرة (مثل الحزب العربي الديمقراطي الناصري في مصر أو غيره).
ـ منظمات حقوق الإنسان
نظراً إلى الأوضاع المتردية لحقوق الإنسان العربي في الوطن العربي عموماً، فإن هناك حاجة ماسة لوجود منظمات على المستوى القومي والقطري للدفاع عن حقوق الإنسان والوقوف ضد انتهاكات هذه الحقوق، وتوعية المواطن العربي بهذه الحقوق، وأن تكون مستقلة عن الأنظمة العربية وفاعلة.
وفي هذا المجال، تأسست منذ عشر سنوات المنظمة العربية لحقوق الإنسان وهي تمارس دوراً هاماً ومتزايداً، من خلال نشرتها الشهرية، ومجلتها، وتقريرها السنوي، والبيانات التي تصدرها عن انتهاكات حقوق الإنسان حيثما حدثت ووصلت إلى علمها، إضافة إلى قيامها بالاتصال بالمسؤولين في الحكومات العربية لمعالجة بعض الانتهاكات لهذه الحقوق. وقد أثبتت المنظمة العربية لحقوق الإنسان استقلاليتها وأصبح لها تأثير ووزن معنوي مهم يساعدها في هذا المجال. غير أن هناك مجالاً واسعاً لتفعيل وزيادة نشاط المنظمة.
كما يوجد عدد من الجمعيات والمؤسسات القطرية للدفاع عن حقوق الإنسان في بعض الأقطار العربية وخارج الوطن العربي، تختلف في مدى نشاطها واستقلاليتها وإمكاناتها المالية. لذلك هناك حاجة إلى دراسة مسحية وتقييمية لما هو موجود منها وما يمكن إنشاؤه وما يحتاج إلى زيادة فعاليته ونشاطه.
ـ تجمع للنقابات والجمعيات المهنية المستقلة
هناك حاجة إلى قيام تجمّع على المستوى القومي للنقابات والجمعيات المهنية القطرية المستقلة وغير التابعة أو الخاضعة لنظام معيّن، مثل نقابات واتحادات العمال والاتحادات والجمعيات الأخرى المختلفة.
ـ المؤتمر القومي/الإسلامي
هناك حاجة إلى تعاون وتنسيق قومي/إسلامي للوقوف أمام الهجمة الغربية (الأمريكية بشكل خاص) ولإزالة الصراعات الجانبية بين التيارين، وتحقيق التعايش والتنافس السلمي بينهما، على أن يكون هذا التعاون استراتيجياً وليس تكتيكياً، وأن يضم الأطراف المؤمنة بالديمقراطية والتعددية السياسية، ويستبعد الأطراف التي تلجأ إلى العنف كوسيلة سياسية، وأن يكون لها موقف واضح من الاستقلال الوطني والقومي ومن الوحدة العربية، إضافة إلى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وقد أقرّ المؤتمر القومي العربي الثالث تكليف الأمانة العامة للمؤتمر تشكيل لجنة لعقد مثل هذا المؤتمر، وقطعت الاتصالات لهذا الغرض مرحلة متقدمة، ويتوقع أن يتم عقد المؤتمر في أواخر العام الحالي في صنعاء. كما يمكن أن يتطور هذا التعاون إلى تحالف أوثق في ما بعد.
خامساً: على مستوى التمويل
إن معظم المؤسسات المشار إليها والمقترح إنشاء بعضها على المستويات الأربعة السابقة بحاجة إلى تمويل مستقل وغير خاضع للأنظمة العربية، وقد وُضع تصور أولي لهذا التمويل وتمخّض عن إنشاء المؤسستين التاليتين:
ـ المؤسسة الثقافية العربية
لقد تمّ إنشاء هذه المؤسسة وتسجيلها في بريطانيا، وللمؤسسة الثقافية العربية مجلس أمناء ومجلس إدارة مستقل. وقد تمّ جمع وقفية لها في حدود 1.8 مليون دولار، يجري العمل على زيادتها إلى ثلاثة ملايين دولار. ويستعمل الدخل السنوي من هذه الوقفية في تقديم المساعدات المالية للعديد من المؤسسات المذكورة تحت عنوان «المستوى الفكري والثقافي». وقد تمّ خلال السنوات الأربع الماضية تقديم مساعدات مالية إلى هذه المؤسسات بلغ مجموعها حوالى (600) ألف دولار.
ويمكن توسيع إطار هذه المساعدات إذا أمكن زيادة الوقفية، كما أن زيادة الوقفية ستمكّن المؤسسة الثقافية العربية من التوجّه نحو تحقيق أهدافها الأخرى.
ـ الصندوق القومي العربي
يحتاج إنشاء وإدامة العديد من المؤسسات المذكورة على المستويات الأربعة السابقة، والتي تقع خارج دائرة اهتمام المؤسسة الثقافية العربية، إلى تمويل. وقد تم لهذا الغرض مؤخراً إنشاء «الصندوق القومي العربي» وتسجيله خارج الوطن العربي للحفاظ على استقلاليته وتمّ تشكيل مجلس أمناء ومجلس إدارة مستقل له. كما بدأ العمل لجمع وقفية له، ووُضع كهدف أولي له جمع مليون دولار، على أن يتم زيادة الوقفية فيما بعد.
سادساً: إيجاد هيئة قومية عربية عليا للتخطيط والتنسيق بين هذه المستويات الخمسة
ستبرز الحاجة بعد إقرار هذه الخطة القومية الطموحة إلى إيجاد وتأسيس «أمانة عربية عليا للتخطيط والتنسيق القومي» لتحديد الأولويات، ولأخذ المبادرات لإنشاء ما لم يؤسس بعد من هذه المؤسسات والنشاطات القومية المختلفة المشار إليها أعلاه والتنسيق في ما بينها، وهو ما يمكن أن يتمّ على ضوء تطور الحاجة وإيجاد أفضل الصيغ المرنة والقابلة للتطبيق العملي.
خاتمة
كان ما تقدم تصور أولي لخطوط عامة لخطة الحركة القومية العربية على المستوى الشعبي. ولا شك في أن تحقيق هذه الخطة خلال السنوات الثماني القادمة المقترحة تكتنفه تحديات كثيرة ليس أقلّها توفير المال اللازم. ولكن التجارب السابقة دلّت على أنه عندما يكون هناك عزم وإصرار على تحقيق هدف قومي، فإن توفير الوسائل المالية له سيذلّل في النهاية. المهم أن تكون لدينا أولاً القناعة، ثم تتوفّر لنا الإرادة والاستعداد للعمل والتضحية، كل من موقعه وفي حدود قدرته وإمكاناته، وعندها سنكون قادرين على إنجاز هذه الطموحات.