www.arabnc.org
الديمقراطية في الوطن العربي أ. أحمد حسينالديمقراطية وحقوق الإنسان 1 - 29العدالة الاجتماعية 29التجدد الحضاري 29الوحدة العربية 29التنمية المستقلة 29القضية الخاصة 29التقرير السياسي 29مبادرات ومواقف المؤتمر 10 أيار/مايو 2017 – 22 تموز/يوليو 2018بيان إلى الأمّة صادر عن الدورة 29 للمؤتمرأمريكا والإرهاب وافتراءات على الإسلام
   
الصفحة الرئيسة
جدول الأعضاء المشاركين عام 1990
جدول الأعضاء المشاركين عام 1991
جدول الأعضاء المشاركين عام 1992
جدول الأعضاء المشاركين عام 1993
جدول الأعضاء المشاركين عام 1994
جدول الأعضاء المشاركين عام 1996
جدول الأعضاء المشاركين عام 2000
جدول الأعضاء المشاركين عام 2001
جدول الأعضاء المشاركين عام 2002
المشاركون في الدورة المشتركة عام 2002
المشاركون في الدورة الطارئة عام 2002
جدول الأعضاء المشاركين عام 2003
جدول الأعضاء المشاركين عام 2004
جدول الأعضاء المشاركين عام 2005
جدول الأعضاء المشاركين عام 2006
جدول الأعضاء المشاركين عام 2007
جدول الأعضاء المشاركين عام 2008
جدول الأعضاء المشاركين عام 2009
جدول الأعضاء المشاركين عام 2010
جدول الأعضاء المشاركين عام 2011
جدول الأعضاء المشاركين عام 2012
جدول الأعضاء المشاركين عام 2013
جدول الأعضاء المشاركين عام 2014
جدول الأعضاء المشاركين عام 2015
جدول الأعضاء المشاركين عام 2016
جدول الأعضاء المشاركين عام 2017
القائمة البريدية
بحث
تصغير الخط تكبير الخط 
بيان صادر عن المؤتمرات الثلاثة 24/3/2009 ((مواقف 2009))

المؤتمر القومي العربي والمؤتمر العام للأحزاب العربية والمؤتمر القومي – الإسلامي
إلى مؤتمر القمة العربية – الدوحة – قطر


لقد استقبلت مؤتمراتنا الثلاثة: المؤتمر القومي العربي والمؤتمر العام للأحزاب العربية والمؤتمر القومي – الإسلامي، بالارتياح النسبي ما جرى في الشهرين الماضيين من خطوات عربية – عربية باتجاه المصالحات، مع الحث للانتقال إلى التضامن، كما استقبلت بالارتياح النسبي أيضاً ما تحقق من خطوات المصالحة وتفاهمات أولية فلسطينية – فلسطينية في القاهرة، مع الأمل في الانتقال إلى وحدة وطنية فلسطينية حقيقية تواجه العدوان والاحتلال، وتتصدى للمخططات الصهيوأمريكية في المنطقة.
من هنا تنظر مؤتمراتنا الثلاثة إلى القمة العربية في العاصمة القطرية – الدوحة، بعين التفاؤل، ولو المشوب بالتشكك، بان تحقق خطوة عملية في اتجاه تضامن عربي يقترب من أماني شعوبنا وتطلعاتها.
ومع تقديرنا وتفهمنا للبنود المدرجة على جدول أعمالكم المكتظ كالعادة بسائر قضايا الأمة، إلا أننا نرى ثمة قضيتين ينبغي أن تكون لهما الأولوية في المعالجة واتخاذ القرارات والخطوات العملية والإجرائية بشأنهما في هذه القمة، فكل ما عداهما على أهميته يظل ثانوياً إذا لم تبدأ القمة أعمالها بعلاجهما أو إن فشلت- لا سمح الله- في ذلك.
الأولى: هي مصير القدس وما تتعرض له يومياً وبشكل متسارع من عمليات التهويد التي تجعل استنقاذها بمواقف عملية وحاسمة أمانة في أعناقكم إذا يطالها التهويد أمام أبصاركم، فكل النداءات والبيانات  لا تمنع منزلاً من الهدم وها هو المسجد الأقصى أوشك على الانهيار، وها هي الأرض يتواصل الاستيلاء عليها والمستوطنات يتسارع بنيانها.
وإذا ما هودت القدس فعن أي حلّ وعن أية دولة تتحدثون.. أو عن أي جدوى للمبادرة العربية تتطلعون..!
الثانية: الاعتداء الصارخ على سيادة السودان الشقيق الذي اتخذ من المحكمة الجنائية الدولية المتصهينة سلاحاً، ومن الرئيس السوداني عنواناً.
إن هذا يذكرنا بالقرار الصهيوني بمنع الرئيس الراحل ياسر عرفات من حضور قمة بيروت عام 2002 ثم حصاره حتى الاغتيال، في ظل صمت وتجاهل تلك القمة.
إننا لنطالبكم باسم الأمة متمثلة بمؤتمراتها الثلاثة وأحزابها المئة والأربعين وقواها الشعبية وشخصياتها الوطنية التحرك العاجل في تضامن قوي لإلغاء هذا القرار الفاسد، حتى لا يكون الرئيس البشير الرقم الثاني من القادة العرب بعد عرفات، إن في غضّ النظر عن هذه القضية انصياعاً لكل ما يحمله من إذلال للدول العربية جميعاً.
وإن مؤتمراتنا تضع نفسها في خدمة أية خطوات تتخذونها لمواجهة هذا القرار.
وبعد هذا لا قبله، فإننا نطلب قمتكم بما يأتي:
أولاً: أن يتوحد الموقف العربي الرسمي في دعم شعبنا في قطاع غزّة، وذلك بكسر الحصار وفتح المعابر وفي مقدمها معبر رفح، وتقديم المساعدات العربية السخية وغير المشروطة للألم الجراح وإعادة البناء، وذلك حماية لوحدة الصف الفلسطيني من تدخلات الدول المانحة عبر المساعدات.
ثانياً: اتخاذ المواقف العملية لوقف الاستيطان في الأراضي المحتلة وحماية فلسطينيي آل 48 من التهجير، والسعي للضغط بكل الوسائل المتاحة للإفراج عن 12 ألف أسير ومعتقل في سجون الاحتلال الصهيوني.
ثالثاً: أن يقرر المؤتمر استحداث صندوقاً للدعم المالي العربي للشعب الفلسطيني يُغني عن المساعدات الأمريكية والأوروبية وأموال الضرائب المسيطر عليها صهيونياً، وذلك من أجل تحرير إرادة السلطة الفلسطينية من الارتهان للمساعدات التي تبتزها وتتحكم بسياساتها، وفي تشكيل الحكومة وبرامجها وشخوصها، فضلاً عن انتزاع التنازلات التي تمس ثوابت القضية الفلسطينية مثل التخلي عن حق العودة، والقبول بتبادل الأراضي، وبما أقيم من جدار عنصري ومن مستوطنات في القدس وحولها وصولاً إلى تقسيم حتى شرق القدس والمسجد الأقصى، ومن ثم الاستسلام لما يسمى حل الدولتين الذي يُصفي القضية الفلسطينية ويعرض فلسطينيي آل 48 إلى التهجير من خلال الاعتراف ب "يهودية الدولة" (دولة لليهود فقط).
رابعاً: التخلي عن مبادرة السلام العربية التي تم في ظلها احتلال مناطق (أ) والعدوان على لبنان وقطاع غزة وتضاعف الاستيطان الاستعماري، وتضاعفت الحواجز حتى بلغت أكثر من سبعمئة حاجز، وتسارعت خطوات تهويد القدس والحفريات تحت المسجد الأقصى، كما استخدمت لتمرير مؤتمر أنابوليس والمفاوضات الثنائية السرية.
خامساً: العودة إلى اتفاقية المقاطعة العربية، وإلى معاهدة الدفاع العربي المشترك، واتخاذ الخطوات السياسية والعملية لدعم المقاومة والممانعة والوحدة الوطنية الفلسطينية، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً مع اعتبار القضية الفلسطينية قضية عربية وإسلامية وليس مجرد شأن فلسطيني فقط.
سادساً: اتخاذ موقف عربي موحد في مواجهة الأزمة العالمية الراهنة، واعتماد طريق اقتصاد عربي مستقل ومتضامن ومتكامل في ظل سوق عربية مشتركة وسوق إسلامية، وتعاون اقتصادي إسلامي وعالم ثالثي للخروج من هيمنة العولمة الكارثية، وذلك من أجل بناء اقتصاد عالمي جديد يراعي مصالح الشعوب جميعاً.
سابعاً: التخلص من نظريات الاقتصاد الليبرالي العولمي على المستوى القطري والعودة إلى اقتصاد منتج صناعياً وزراعياً يوازن بين الملكية العامة والاجتماعية والملكية الفردية وملكية الدولة. مع ضرورة اتخاذ العدالة الاجتماعية معياراً رئيسا عند وضع البرامج الاقتصادية، كما السعي إلى تحقيق الأمن الغذائي ومكافحة البطالة والفقر والمرض والفساد.
ثامناً: دعم مقاومة العراق المشروعة لطرد الاحتلال، وإسقاط كل الاتفاقيات والإجراءات التي اتخذها لتقسيم العراق وضرب هويته وتحطيم مؤسساته وبناه، وشل دوره العربي والإسلامي ومصادره وموارده، كما العمل الدؤوب من أجل الإفراج عن الآف المعتقلين والأسرى وعودة ملايين العراقيين المهجرين في الخارج والداخل إلى بلدهم ومنازلهم، والعمل على تعزيز تعاون عربي – إيراني – تركي لتعزيز وحدة العراق واستقلاله وأمنه وصون هويته العربية والإسلامية.

إن مؤتمراتنا الثلاثة تدعو القمة العربية إلى العمل على تحرير الإرادة العربية من الهيمنة الأمريكية، والتخلص من العجز والوهن في مواجهة العدو الصهيوني، ومخططات الشرق أوسطية ليقوم تضامن عربي قوي في ظل المصالحات العربية – العربية، وقد ثبت أن طريق الصمود العربي والممانعة العربية ومواجهة العدوان هو طريق تجنب الانقسام وردم الهوّة بين الأنظمة وشعوبها وعكسه يشجع الكيان الصهيوني على العدوان ويجرئ أمريكا على الاستهتار بحقوقنا ومصالحنا وعدم احترام دولنا.


 

التاريخ: 24/3/2009