www.arabnc.org
   
الصفحة الرئيسة
جدول الأعضاء المشاركين عام 1990
جدول الأعضاء المشاركين عام 1991
جدول الأعضاء المشاركين عام 1992
جدول الأعضاء المشاركين عام 1993
جدول الأعضاء المشاركين عام 1994
جدول الأعضاء المشاركين عام 1996
جدول الأعضاء المشاركين عام 2000
جدول الأعضاء المشاركين عام 2001
جدول الأعضاء المشاركين عام 2002
المشاركون في الدورة المشتركة عام 2002
المشاركون في الدورة الطارئة عام 2002
جدول الأعضاء المشاركين عام 2003
جدول الأعضاء المشاركين عام 2004
جدول الأعضاء المشاركين عام 2005
جدول الأعضاء المشاركين عام 2006
جدول الأعضاء المشاركين عام 2007
جدول الأعضاء المشاركين عام 2008
جدول الأعضاء المشاركين عام 2009
جدول الأعضاء المشاركين عام 2010
جدول الأعضاء المشاركين عام 2011
جدول الأعضاء المشاركين عام 2012
جدول الأعضاء المشاركين عام 2013
جدول الأعضاء المشاركين عام 2014
جدول الأعضاء المشاركين عام 2015
جدول الأعضاء المشاركين عام 2016
جدول الأعضاء المشاركين عام 2017
جدول الأعضاء المشاركين عام 2019
نشاطات نيسان 2000 - أيار 2001
نشاطات أيار 2001 - نيسان 2002
نشاطات حزيران 2003 - نيسان 2004
نشاطات نيسان 2004 - نيسان 2005
نشاطات نيسان 2005 - نيسان 2006
نشاطات نيسان 2006 - نيسان 2007
نشاطات نيسان 2007 - أيار 2008
نشاطات أيار 2008 - شباط 2009
نشاطات أيار 2010 - أيار 2011
نشاطات أيار 2011 - أيار 2012
نشاطات 31 أيار 2012 - 28 أيار 2013
نشاطات 30 أيار 2013 - 10 حزيران 2014
نشاطات حزيران 2014 - أيار 2015
نشاطات أيار 2015 - نيسان 2016
نشاطات 10 نيسان 2016 – 8 ايار 2017
نشاطات 10 أيار/مايو 2017 – 22 تموز/يوليو
نشاطات 23 تموز 2018 – 25 حزيران 2019
القائمة البريدية
بحث
تصغير الخط تكبير الخط 
مذكرة الأمانة العامة إلى مؤتمر القمة العربي في الجماهيرية الليبية 2010 ((مواقف 2010))

مذكــرة

الأمانـة العامـة للمؤتمـر القومـي العربـي

إلـى مؤتمـر القمـة العربــي

فـي الجماهيريـة الليبيـة

 

 

 

أولاً: إقرار وتفعيل مشروع إنشاء سكة حديد عربية تربط جميع البلدان العربية
تواجه الأقطار العربية تحدياً مزدوجاً في عملية تنمية أقطارها اقتصادياً واجتماعياً.
فمن جهة، يضع كل قطر مخططاً للتنمية بناء على المعطيات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية، ومتطلبات التنمية فيه. ومن جهة ثانية، يزداد شعور هذه الأقطار باطراد بضرورة التنسيق بين خططها قدر الإمكان نظراً لما يمكن أن يحققه هذا التنسيق من توفير في المال والجهد لتنمية هذه الأقطار. لذلك فإنها أولت عملية التنسيق فيما بينها في مجال التنمية أهمية كبيرة، إذ وضعت إستراتيجية للتنمية العربية الشاملة أُقِرت في مؤتمر القمة الذي عقد في تشرين الثاني/نوفمبر 1980 في عمان. كما طلبت هذه الأقطار من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ترجمة هذه الإستراتيجية إلى خطة قومية شاملة للتنمية تهدف الى تحقيق التكامل الاقتصادي العربي.
وهناك عوامل عديدة مهمة لتحقيق هذا التكامل، منها عاملان للنقل دور بارز فيهما هما:
زيادة التبادل التجاري بين الأقطار العربية؛ وتبادل وسائل الإنتاج بين هذه الأقطار، وبالأخص رأس المال وانتقال العمالة.
وتعتبر سهولة نقل البضائع وتنقل الأشخاص عاملاً مهماً في تحديد مواقع واتجاهات النشاطات الاقتصادية الجديدة داخل بلد معين وبين مجموعة من البلدان. وينطبق هذا الوضع بالأخص على الدول النامية، ومنها البلدان العربية. فبينما تشكل كلفة النقل في الدول الصناعية حوالى (10) بالمائة من الكلفة النهائية لمنتوجاتها الصناعية، بسبب وجود شبكات حديثة، مترابطة ومتكاملة للنقل بوسائله المختلفة، تشكل هذه الكلفة نسبة أعلى بكثير في الدول النامية تبلغ أحياناً (50) بالمائة من الكلفة النهائية لبعض المنتوجات بسبب ضعف شبكات النقل فيها وعدم ترابطها.
وزيادة كلفة الإنتاج هذه تؤثر عكسياً على عملية التنمية الاقتصادية لمناطق الإنتاج.
وتتضح أهمية إنشاء وتوسيع شبكات السكك الحديدية في أقطار الوطن العربي من خلال النظرة إلى خارطة الوطن العربي الجغرافية والديموغرافية والاقتصادية التي بالإمكان استخلاص الخصائص التالية منها:
- اتساع الرقعة الجغرافية للوطن العربي وامتدادها.
- بُعد المناطق التي فيها تجمعات سكانية كثيفة بعضها عن بعض في الوطن العربي بصورة عامة، وفى المشرق العربي بصورة خاصة.
- الطبيعة المنبسطة للأرض في أغلبية الأقطار العربية.
- توافر مصادر الطاقة والمعادن والمنشآت الصناعية وتوزعها على أماكن متباعدة. - توافر الأراضي الجيدة للزراعة.
- التطور السريع لأنشطة الاقتصاد المختلفة. ولما كان النقل بالسكك الحديدية أكثر وسائط النقل اقتصاداً في المسافات البعيدة، وكان لمنشآتها الثابتة صفة الديمومة لفترات زمنية طويلة، فإن الاستثمارات التي تخصص لها تعتبر ذات مردودات عالية على المدى البعيد. هذا على الرغم من كون حجم هذه الاستثمارات كبيراً في البداية بالمقارنة مع غيرها من وسائط النقل الأخرى. ونلاحظ في الأقطار العربية ان خطوط ألسكك الحديدية بمقاييس اتساع مختلفة.
ولكن أيضاً فإن مجموع أطوال شبكات الخطوط في الأقطار العربية كافة لا تزيد عن (24000) كلم. وإذا علمنا أن في إنجلترا وحدها شبكة من خطوط السكك تقدر بـ (45000) كلم وفى فرنسا حوالى (50000) كلم وفى ألمانيا الاتحادية وحدها (66000) كلم يمكننا أن نلاحظ الفرق الكبير بين مجموع أطوال شبكة السكك الحديدية في أقطار الوطن العربي وطول الشبكة القائمة في كل بلد من البلدان المتقدمة المذكورة، على الرغم من اتساع الرقعة الجغرافية للوطن العربي، وعدد النفوس فيه. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن الاختلاف في اتساع الخطوط المتوافرة يشكل صعوبة كبيرة في حركة النقل ضمن القطر الواحد، أو فيما بين الأقطار، إذ تؤلف الخطوط القياسية ذات اتساع (1435 ملم) حوالى (60) بالمائة من إجمالي أطوال الخطوط، وتمثل بقية الاتساعات حوالى (40) بالمائة منها.
وإذا ما استثنينا مسارات محدودة تربط بين أكثر من قطر عربي لاحظنا أن الخدمات التي تؤديها شبكات خطوط السكك تنحصر في أداء مهمات نقل السلع والبضائع في إطار القطر الواحد، وأن نسبة كبيرة من خطوط السكة، وبخاصة في أقطار المغرب العربي، تؤدى خدمات نقل المواد الخام من المناجم (مثل الفوسفات) لأغراض التصدير بالدرجة الأولى، أو التعدين في بعض الأحيان. وتعتبر حصة شبكة الخطوط في نقل المسافرين منخفضة بسبب عدم استيعاب الخطوط، وانخفاض مواصفاتها بصورة عامة، إذ هي خطوط منفردة لا تكاد تغطى الحاجة إلى نقل البضائع والسلع بصورة رئيسية.
وعلى ضوء ما تقدم فإن الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، وهى حريصة على إنجاز مشروع سكة حديد تربط جميع البلاد العربية، انطلاقاً من الوعي بالأهمية المركزية لهذا المشروع في ربط وتوحيد أجزاء الوطن العربي، وتفعيل العلاقات بين الأقطار العربية ويهمها أن تشير إلى أن الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية قد سبق وأعد مشروعاً لهذا الغرض، كما سبق لمركز دراسات الوحدة العربية أن نظم ندوة حول "المواصلات في الوطن العربي" وخرجت هي الأخرى بالعديد من التوصيات التي عبرت عن مضمون ومحتوى الدراسات شديدة الأهمية التي قدمت في هذه الندوة لهذا الغرض.
والأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي وهى تشيد بالقرار الذي اتخذته قمة دول مجلس التعاون الخليجي الذي يقضى بإقامة مشروع للسكك الحديدية يربط كافة دول المجلس الست واليمن، فإنها تتقدم لفخامتكم وللقمة العربية باقتراح أن يتم توسيع هذا المشروع ليشمل المشرق والمغرب العربي، وأن يقر مؤتمر القمة هذا المشروع، ونقترح أن يتم تمويله من خلال صيغتين:
الأولى: أن تتولى الدول العربية القادرة تحمل حصة البلدان العربية  التي لا تستطيع تحمل تكلفة الجزء من الخط الذي يمر فيها. الثانية: أن تقوم الدول العربية المعنية  كذلك بمنح قروض بدون فائدة مع فترة سماح لمدة 5 سنوات للبلدان العربية غير النفطية التي يمر بها الخط .
ونظراً لأن الأخ العقيد معمر القذافي يحرص شديد الحرص على إنجاح هذه القمة العربية، وأن تكون علامة فارقة في تاريخ العمل العربي المشترك والموحد، فإن الأمانة العامة تأمل من فخامته أن يتبنى هذا المشروع مجسدا ومعبرا بصورة عملية عن وحدة الامة وترابطها، وقد يرى فتح باب التبرع للدول وصناديق التنمية والمؤسسات المالية العربية والقادرين من المواطنين العرب لتمويل هذا المشروع، مع العلم بأن هذا المشروع واقع يكاد يكون ملموساً ولن يبدأ من فراغ، فجزء لا يستهان به من هذا المشروع يكاد يكون موجوداً بالفعل، كما أن دول مجلس التعاون الخليجي ستنجز هي الأخرى جزءاً كبيراً، ولن يعدم المشروع الدراسات اللازمة، ويبقى توفير الدفعة الأولى القوية من الأموال اللازمة مدعومة بإرادة عربية صادقة نثق أن القادة العرب سيولونها اهمية قصوى.
كما يمكن تكليف الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، أو هيئة مستقلة، بتنفيذ هذا المشروع.
ثانياً: تفعيل وإقرار مشروع محكمة العدل العربية
أن ميثاق جامعة الدول العربية في صورته النهائية التي صدر بها عام 1945 قد أغفل النص على أهمية الجهاز القضائي كجهاز رئيسي أو فرعى من بين مجموعة الأجهزة التي يقوم عليها الهيكل التنظيمي للجامعة.
ولا يكاد يستثنى من ذلك سوى الإشارة المقتضبة التي ورد ذكرها في المادة 19 من هذا الميثاق، والتي نصت على إمكانية - وليس ضرورة - إنشاء "محكمة العدل العربية"، وذلك في حالة الحصول على موافقة ثلثي الدول الأعضاء. ويلاحظ أن الميثاق  قد نص فقط على قيام ثلاثة أنواع من الأجهزة هي التي ينهض عليها البناء المؤسسي لهذه الجامعة. وهذه الأجهزة هي: مجلس الجامعة، الأمانة العامة، اللجان الدائمة.
والحق، أنه إذا كانت جامعة الدول العربية قد نجحت، عملاً، في تطوير بنائها المؤسسي وذلك من خلال استحداث العديد من الأجهزة، إلا أنها لم تفلح في ترجمة النص الخاص بإنشاء محكمة العدل العربية، سوى في أيلول/سبتمبر 1994 عندما وافق مجلس الجامعة (الدورة 102) على تكليف الأمانة العامة إعداد مشروع متكامل لإنشاء محكمة العدل العربية، وعرضه على المجلس في دورته في أيلول/سبتمبر 1995 إلا ان هذا المشروع لم ير النور حتي هذا التاريخ. 
 
إن الجامعة العربية هي منظمة إقليمية، ويعلق أبناء الأمة العربية عليها آمالاً كبيرة في هذا الزمن الذي لا مكان فيه إلا للأقوياء، ووجود محكمة عدل عربية من شأنه تسوية العديد من المسائل التي يؤدى علاجها إلى تمتين أواصر العلاقات بين الدول العربية على نحو يعاظم من دورها في المجال الدولي.
ولعل الدور الذي تقوم به محكمة العدل الأوروبية خير مثال ونموذج في دعم الخطوات الكفيلة بتحقيق التكامل الإقليمي بين دول أوروبا، حتى وصلت إلى مرحلة الاندماج في إطار الوحدة الأوروبية  ، وفي هذا المجال نستذكر حال الولايات المتحدة الامريكية خلال نصف القرن الاول من نشأتها عندما كانت ولاياتها اقرب الي الدول ومصالحها الخاصة رغم وجود دستور يجمعها بدولة فدرالية حيث قيض الله لها قضاة في محكمتها العليا اعطوا للدستور الامريكي تفسيرات لمصلحة الاتحاد والدولة الاتحادية ولولا مثل هذه التفسيرات التي تراكمت وشكلت قيما وقواعد ملزمة للجميع لما اصبحت الدولة الامريكية دولة عظمي.
ثالثا: الموقف من الصراع العربي - الصهيوني
نظراً لما يواجهه مشروع السلام العربي من تحديات إسرائيلية مدعومة أمريكياً وأوروبياً أوصلته إلى طريق مسدود في ظل اعترافات إسرائيلية واضحة وصريحة بأن السلام ليس أولوية إسرائيلية وإن ما يهم الكيان الصهيوني الآن هو تحقيق الأمن الذي يحفظ للكيان وجوده ومسعاه نحو المزيد من التوسع والاستيطان وتحويل فلسطين كل فلسطين إلى دولة يهودية، ومواجهة التحديات الحقيقية التي تهدد هذا الوجود وهذا المشروع الصهيوني وفى مقدمتها خيار المقاومة العربية، والاستهانة الواضحة بجميع الجهود العربية الساعية الي السلام، وما يحصل من توسع للاستيطان وتهويد متزايد للقدس، فإنه، وعلى ضوء إدراك هذا كله والوعي به، وخاصة تراخى الاهتمام الأمريكي بقضية السلام في الشرق الأوسط، واعتبار ما سبق إعلانه من تبنى أمريكي لمشروع حل الدولتين كان "تفاؤلاً أكثر من اللازم" وتعمد تجاهل الرئيس الأمريكي لأي إشارة لسلام الشرق الأوسط في خطابه "الاتحاد هذا العام"، وعجزه عن إيقاف الاستيطان في الأراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 بما فيها القدس، فإن الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي تجدد تأكيدها الالتزام بشمولية الصراع ضد الكيان الصهيوني ومشروعه الاستيطاني العنصري التوسعي، وبالمقاومة كخيار إستراتيجي لتحرير كل الأراضي العربية المحتلة، مؤكدة وعيها باستحالة وجود أي فرص لنجاح مشروع التسوية الذي التزمته الدول العربية وتمسك به النظام الرسمي العربي، ومؤكدة أن تحرير فلسطين كل فلسطين وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم، وتحرير كل الأراضي العربية المحتلة هي الخيار الاستراتيجي العربي الوحيد لمواجهة وإسقاط المشروع الصهيوني.
وانطلاقاً من هذه الالتزامات فإن الأمانة العامة للمؤتمر القــومي العربـي  تؤكد ما يلي:
1) إعطاء الأولوية لدعم صمود الشعب الفلسطيني وتفعيل خيار المقاومة بكل اشكالها، والتوقف عن المراهنة على أية مفاوضات أو أية مقترحات للتسوية بعد أن وصل خيار التسوية إلى طريق مسدود، وتطالب الأمانة العامة، بهذا الخصوص بتجميد كل الاتفاقات مع الكيان الصهيوني تمهيداً لإلغائها . كما تطالب الدول العربية بمراجعة سياستها ومواقفها تجاه ما سمي بالعملية السلمية وسحب المبادرة العربية وتحميل اسرائيل مسئولية افشالها.
2) العمل على توفير كل مقومات الصمود للشعب الفلسطيني خلال الفترة القادمة عبر دعم عربي شعبي ورسمي، وإعادة تفعيل كل ما لدى العرب من أسلحة في الصراع مع الكيان الصهيوني وخاصة سلاح النفط وسلاح المقاطعة لكل الشركات والدول الداعمة للكيان الصهيوني، وتبني حملة عربية منسقة مع دول عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الاسلامي والدول الصديقة المحبة للسلام  لمقاطعة "إسرائيل" باعتبارها دولة احتلال.
3) الحرص على تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار عملية إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أساس برنامج الصمود والمقاومة والتحرير، واعتبار قضية فلسطين قضية تحرر وطني وتحرير الأرض، وليس بالحديث عن أوهام بناء الدولة في الأحلام، فالأرض تنهب وتهود ولم يبق مكان لقيام دولة أو كيان عبر التسويات المضللة، ولكن تحرير الأرض هو الذي يعيدها ويكرس للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره، ورفض كل اعتراف مباشر أو غير مباشر بدولة الكيان الصهيوني.
4) إن الحل القومي العربي للصراع العربي الصهيوني وخاصة القضية الفلسطينية منه، يقوم على أساس تحرير كل الأراضي العربية المحتلة، وأن أية تسويات مرحلية مع الكيان الصهيوني يجب أن لا تصادر هذا الحل القومي للقضية الفلسطينية، واعتبار شروط حكومة الكيان الصهيوني للقبول بـ "حل الدولتين" غير الممكن وغير الواقعي خطوطاً حمراء من المحرم التعاطي معها.
5) ضرورة رفع الحصار الجائر الذي تفرضه اسرائيل  على الشعب الفلسطيني عموماً وعلى قطاع غزة على وجه الخصوص باعتبار أن هذا الحصار جزء لا يتجزأ من عملية إخضاع الشعب الفلسطيني ومحاولة تركيعه، وفرض شروط الاستسلام عليه، وإذ تطالب الأمانة العامة بضرورة فتح كل المعابر فأنها تعطي أهمية خاصة لفتح معبر رفح باعتباره المعبر العربي الوحيد كخطوة أولى لكسر هذا الحصار. وترى ان استمرار غلق معبر رفح يسئ الى دور مصر التاريخي وتضحيات شعبها في خدمة القضية الفلسطينية ودعم نضال شعبها من أجل حقه في تقرير مصيره على ترابه الوطني .
كما تطالب بضرورة المباشرة بإعادة اعمار قطاع غزة استنادا إلى قرارات مؤتمرى القمة الاقتصادية في الكويت ومؤتمر قمة الدوحة.
وتطالب الامانة العامة  للمؤتمر القومي العربي الدول العربية لبذل كل الجهود اللازمة مع اطراف المجتمع الدولي لإطلاق سراح جميع الاسرى والمرتهنين الفلسطينين في سجوني العدو الصهيوني، وازالة الجدار العنصري الذي تقيمه سلطات الاحتلال في الضفة الغربية. وتناشد الامانة العامة مؤتمر القمة بالزام  السلطة الفلسطينية في رام الله والحكومة في قطاع غزة بإطلاق سراح المعتقلين والمرتهنين الفلسطينين في سجونهما.
واذ تشير الامانة العامة الي تنامي الجهود الدولية المؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني وإدانة جرائم الكيان الصهيوني وفضح ممارساته وسياساته في الارض المحتلة، فإنها تدعو الي دعم هذه الجهود والعمل علي ملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين وتقديمهم للعدالة الدولية.   
رابعاً: الموقف من الأزمة العراقية
تؤكد الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي ان العراق مازال يواجه أزمة خطيرة تهدد وحدته وسيادته واستقلاله، ولذلك:
1) تتمسك الأمانة العامة بموقفها المبدئي الثابت الداعم والمساند والمؤيد للمقاومة العراقية كرافعة أساسية لمشروع التحرير والانتصار والبناء بعد التحرير، وتدعو الأمانة العامة جبهات المقاومة العراقية كافة، المسلحة والسلمية، إلى العمل الحثيث على وضع آلية للتنسيق أو تأسيس قيادة مشتركة أو مجلس وطني موحد يقود النضال الوطني ويكون قادراً على بناء وحدة القوى والحركات والأحزاب المناهضة والرافضة للاحتلال لإسقاط مشروع الاحتلال وأعوانه ومؤسساته، وتحرير العراق من دنس هذا الاحتلال وجرائمه بحق الشعب العراقي.
2) تعلن الأمانة العامة رفضها القاطع والحاسم لكل التدخلات الدولية والإقليمية في شؤون العراق، كما ترفض أي دعوة إقليمية أو دولية لملء فراغ الانسحاب الأمريكي عسكرياً أو سياسياً، وتؤكد أن الشعب العراقي وقواه الحية هو وحده صاحب الحق الشرعي والقادر على ملء هذا الفراغ وهو من سيعيد بناء العراق العربي الموحد القادر على استعادة مكانته في صدارة وقيادة الأمة ضد المشروعين الصهيوني والاستعماري الغربي.
وتطالب الأمانة العامة إيران باحترام السيادة الوطنية للعراق، وأن تتوقف عن التدخل في شؤونه بما يسيء إلى علاقات إيران مع العراق ومع كل العرب، وتؤكد أن تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأخيرة حول العراق تسيء بدورها إلى العلاقات الأخوية بين الشعبين العربي والإيراني كما تسيء إلى علاقات حسن الجوار والمصالح المشتركة والميراث الحضاري والتاريخي المشترك.
وانطلاقاً من هذا الموقف فإن الأمانة العامة تطالب القمة العربية بالتخلي عن دعم العملية السياسية الحالية في العراق التي تتم تحت إشراف قوات الاحتلال، وتقوم علي  مبدأ الإقصاء الذي يهدد وحدة ومستقبل الشعب العراقي.
وأن يتبنى مؤتمر القمة العربية الدعوة لتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة في العراق تتولى تشكيل مجلس تأسيسي وطني لإعداد مسودة دستور جديد يعرض علي الاستفتاء الشعبي ،ويتشكل في ظله حكومة وطنية يكون من مهمتها إعادة تشكيل وبناء القوات المسلحة العراقية.
خامساً: تأسيس منظمة إقليمية للتعاون النووي تكشف التطورات الأخيرة لأزمة الملف النووي الإيراني عن حقيقتين أساسيتين:
أولهما توافق أمريكي - "إسرائيلي" على الحيلولة دون تمكين إيران (أو أي دولة إقليمية أخرى في إقليم الشرق الأوسط) من امتلاك برنامج نووي حقيقي (دون العسكري) حتى ولو كان متوافقاً مع الالتزامات المنصوص عليها في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وأن الأزمة مع إيران لا تقتصر فقط على برنامجها النووي بل تمتد أيضاً إلى نظام الجمهورية الإسلامية الحاكم في طهران الذي باتت "إسرائيل" تعتبره، مع البرنامج النووي الإيراني "تهديداً وجودياً" للكيان الصهيوني يجب القضاء عليه وإسقاطه.
أما الحقيقة الثانية، فهي أن هناك توافقاً ً أمريكياً - "إسرائيلياً على تمكين الكيان الصهيوني من أن يتفرد، دون غيره، من القوى الإقليمية في الشرق الأوسط، من امتلاك أسلحة نووية والتعامل مع دعوة دول الإقليم (العربية وغير العربية خاصة إيران وتركيا) بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل , بأنها يجب ألا تشمل الأسلحة النووية الإسرائيلية، وأن تقتصر على كل دول الإقليم باستثناء "إسرائيل"، واعتبار "إسرائيل" غير معنية وغير مقصودة بهذه الدعوة، والدليل على ذلك ليس فقط التعهد الأمريكي الجديد الذي قدمه الرئيس باراك أوباما في لقائه الرسمي الأول مع رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو (أيار/مايو 2009) في واشنطن بتغطية برنامج إسرائيل النووي وحمايته.
ان جديد سياسة أوباما وعلاقته بالقدرات النووية الإسرائيلية والأمن الإسرائيلي لا يتوقف عند هذا الحد‏،‏ فقد كشف محلل الشئون الإستراتيجية في صحيفة‏ '‏هاآرتس‏'‏ الإسرائيلية يوسي ميلمان النقاب عن أن تل أبيب وواشنطن وقعتا أخيرا على اتفاقية لزيادة التنسيق بينهما في قضية الأمن النووي.‏
ان اتفاق توسيع وتعميق أفق التعاون النووي الأمريكي الإسرائيلي يهدف إلى تطوير وتوسيع الاتفاقيات السابقة التي وقعت بين الدولتين في العقدين الماضيين‏،‏ والاتفاق الجديد يمنح الفرصة للوكالة الذرية الإسرائيلية للاطلاع على معظم المعلومات والترتيبات والتكنولوجيا الأكثر تطورا في الولايات المتحدة في مجال الحفاظ على الأسلحة النووية‏.‏
يضاف إلى ذلك المناورات التي أجرتها الولايات المتحدة مع إسرائيل بعد إقامة قاعدة عسكرية أمريكية في النقب تتضمن محطة رادار عملاقة للرصد والإنذار المبكر، وهى المناورات التي وصفتها الصحافة الإسرائيلية بأنها‏'‏ كنز يقدم لإسرائيل من شأنه أن يؤمن الحماية التي تتوق إليها‏'‏ فتكتسب أهميتها من نوعية منظومة الأسلحة التي تستخدم فيها وحجمها غير المسبوق‏،‏ فضلا عن القرار الأمريكي ببقاء قسم من القطع البحرية الأمريكية المشاركة فيها بقاء دائما في الموانئ الإسرائيلية‏،‏ مما يعنى أنها يمكن أن تكون نواة قاعدة عسكرية بحرية أمريكية على شواطئ إسرائيل‏.
أمام هذه التطورات تجد الدول العربية نفسها في مأزق صعب في ظل الإصرار الإسرائيلي على فرض الحل العسكري للبرنامج النووي الإيراني‏،‏ والتداعيات الخطيرة التي يمكن أن تحدث نتيجة اللجوء إلى هذا الحل على صعيد المصالح العربية‏،‏ وعلى صعيد توازن القوى الإقليمي‏،‏ وفى ظل اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الدولي لمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي في أيار/مايو المقبل‏،‏ حيث ستكون قد مضت خمس عشرة سنة على قبول الدول العربية الموافقة على تمديد العمل بهذه المعاهدة‏،‏ دون أن يتحقق الهدف الأساسي من هذا التمديد‏،‏ وهو توقيع إسرائيل على معاهدة حظر الانتشار النووي وفتح منشآتها أمام المفتشين الدوليين‏.‏
هذا المأزق يتلخص في صعوبة قبول الدول العربية التمديد أو التجديد لمعاهدة حظر الانتشار النووي في ظل الإصرار الإسرائيلي المدعوم أمريكيا‏،‏ الرافض لإخضاع القدرات النووية الإسرائيلية للتفتيش الدولي‏،‏ وتفعيل القرارين الأخيرين الصادرين عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمبادرتين عربيتين‏،‏ وفى صعوبة رفض التمديد بما يعنى التراجع الضمني عن إستراتيجية جعل الشرق الأوسط منطقه خالية من السلاح النووي‏،‏ فماذا ستفعل الدول العربية لمواجهة هذا المأزق؟
وتزداد أهميه  هذا السؤال وصعوبته على ضوء سيناريوهين مهمين يمكن أن يشكل أي منهما مسار تطور الأزمة الإقليمية الراهنة الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، وبالذات في ظل ما يحدث الآن داخل إيران من تطورات وأحداث داخلية قد تؤدى إلى إحداث تغييرات جوهرية في التوجهات السياسية للنظام، وما يحدث على صعيد التجهيز الأمريكي لإقامة درع صاروخية في إقليم الخليج العربي سواء في مياه الخليج عبر القطع البحرية الأمريكية أوعبر إقامة منصات صاروخية مضادة للصواريخ في أربعة دول عربية خليجية وافقت على إقامة هذه المنصات بناء على طلب أمريكي هي: الإمارات والكويت وقطر والبحرين.
السيناريو الأول، احتمال شن حرب أمريكية - إسرائيلية ضد إيران تقضى نهائياً على المشروع النووي الإيراني، وعندها لن تتفرد إسرائيل فقط بأن تكون القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسطية، كما هي الآن، ولكن أن تكون القوة المتفردة نووياً، وأن يجرى اعتماد ذلك دولياً، وأن تتحول إلى شرطي دولي يتولى مسؤولية منع الانتشار النووي، وممارسة التسلط السياسي.
السيناريو الثاني، القبول بقوتين نوويتين بالمنطقة هما إسرائيل وإيران، شريطة ظهور إيران جديدة وشريطة أن تكون "إيران الجديدة" ملتزمة ومرتبطة بتحالف الغرب، مع العلم بأن إيران الجديدة، هذه لها "لوبي" قومي ومتنامي في الأروقة السياسية الأمريكية، يروج لحزمة من الأفكار ترتكز على مقولة أساسية هي ضرورة مساعدة القوى السلمية والمدنية في إيران لإحداث تغيير جذري في النظام الإيراني الداخلي، لا يشترط أن يتخلص نهائياً من ميراث الثورة الإسلامية ولكن الإبقاء على ما لا يتعارض مع ظهور إيران جديدة أكثر ليبرالية وصديقة للغرب وغير معادية لإسرائيل.
* ثلاث مهام عربية عاجلة هذان السيناريوهان يعملان في غير المصلحة العربية التي تفرض حتمية العمل من أجل سيناريوهات أخرى بديلة تحفظ للأمة العربية مصالحها وتحول دون ظهور إسرائيل قوة إقليمية عظمى مسيطرة، وتمنع تحول إيران إلى حليف إسرائيلي يمتلك قدرات نووية عسكرية.
ولتفادي هذه المخاطر فإن الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي تتقدم إلى القمة باقتراح تأسيس "منظمة إقليمية للتعاون في الطاقة النووية ولكن شرط أن يكون هذا التوجه أحد مهام ثلاث عربية إستراتيجية في الوقت الراهن هي:  
المهمة الأولى:إعداد مبادرة عربية يمكن أن تتطور لتصبح مبادرة إقليمية بمشاركة تركية للحيلولة دون فرض الخيار العسكري لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني بعرض وساطة عربية - تركية تمكن إيران من الحصول على حقوقها الكاملة في برنامج نووي سلمى تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بضمانات تحول دون تحول هذا البرنامج إلى برنامج نووي عسكري، وربط هذه الضمانات بضمانات دولية مناظرة تدعم الخيار الاستراتيجي العربي بجعل إقليم الشرق الأوسط خالياً من الأسلحة النووية، وربط تجديد التوقيع العربي على معاهدة منع الانتشار النووي في مايو المقبل بتوقيع إسرائيل على هذه المبادرة.
المهمة الثانيةالشروع في تأسيس حزمة من المشاريع النووية العربية (مشروع مصري - مشروع جزائري - مشروع خليجي) بتنسيق وتناغم مشترك تقود مستقبلاً إلى مشروع نووي عربي يمكن العرب من امتلاك برنامج نووي كامل قادر على التخصيب إلى المستوى المقبول دولياً تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن يكون هذا المشروع النووي العربي هو المشروع القومي العربي الذي يجب أن يعيد للعرب توحدهم وتماسكهم لكونه قادر على تحقيق قدر لا بأس به من التوازن الاستراتيجي واستعادة المكانة، والتفاعل الإيجابي مع القوى الإقليمية الصديقة.
المهمة الثالثة السعي نحو تأسيس "منظمة إقليمية للتعاون في الطاقة النووية" يمكن أن تكون في البداية عربية - إيرانية، وترتكز حول إنشاء دورة وقود نووية مشتركة تكون النواة الرئيسية فيها المنشآت النووية الإيرانية لإثراء (تخصيب) اليورانيوم بحيث توفر إيران اليورانيوم المثرى (المخصب) بشكل شركاتها في دورة الوقود النووي تحت رقابة دولية فعالة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتوازي مع رقابة إقليمية من جانب الدول المشاركة في دورة الوقود، مع إتاحة حق المشاركة في اتخاذ القرارات للدول المشاركة في الدورة كل وفق حصتها المالية في التمويل والإنفاق على منشآت الإثراء (التخصيب) وغيرها من التقنيات الحساسة التي شرعت فيها إيران.
إن هذا التعاون قد يتطور في مجال دعم إيران المشروعات النووية العربية بالمعرفة والتكنولوجيا اللازمة لعملية الإثراء نظراً لأن الدول النووية الأخرى تحجب مثل هذه المعرفة وهذه التكنولوجيا عن الدول الأخرى غير النووية.
إن مثل هذا التعاون الذي قد يتطور إلى "شراكة إقليمية" إذا قبلت تركيا أن تكون طرفاً فيها سيكون في إمكانية كسر الجمود الحالي في الأزمة النووية الإيرانية، لأن معناه أن دولاً أخرى مجاورة سيكون لها دور هام، وخاصة دور في الرقابة الفعالة على إيران، كما أن مثل هذا التعاون سيزيد من التقارب العربي - الإيراني، وتخفيف من التوتر الحادث حالياً، ويتيح فرصاً مواتية لحل الخلاف وقدرة أعلى على إدارة الأزمات بالطرق الدبلوماسية، وفتح أبواب تأسيس نظام أمن إقليمي قائم على التعاون المتبادل، وبالأخص الأمن التعاوني وتوازن المصالح وليس الأمن الاستراتيجي وتوازن القوى، ومن ثم يحد من فرص القوى الخارجية من التغلغل والتدخل في شؤون إدارة الإقليم.
إن مثل هذا التحرك، إذا ما اعتمدته القمة العربية وقبلت به إيران يمكن أن يجد استحساناً من الرأي العام العالمي وسيكون من شأنه احتواء الأزمة الراهنة المتفجرة حول البرنامج النووي الإيراني ونزع فتيل الاندفاع المتسارع نحو الحل العسكري، كما أنه يتمشى مع الاتجاه العالمي لتدويل وأقلمه دورة الوقود النووي. من المزايا الأخرى لهذا التوجه إن رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستكون أكثر إحكاماً وشمولاً، كما أنه لابد في ظل دورة وقود نووي عربية - إيرانية تأسيس منظمة إقليمية للرقابة على المنشآت النووية وتعميق المشاركة والتعاون في مجال إنتاج الطاقة النووية التي تعتبر طاقة نظيفة ومأمونة مع تقدم وسائل الحماية من مخاطرها، مقارنة بما ينتج عن طاقة النفط والغاز من تلوث واحتباس حراري، ناهيك عن تسارع معدلات نضوب الطاقة المتولدة من النفط والغاز. إن إنشاء منظمة إقليمية للتعاون في الطاقة النووية سيحقق غرض التعاون والرقابة في آن واحد، ومن شأنه أن يكون بمثابة مشروع التوحيد الإقليمي الشبيه بمشروع الفحم والصلب الذي قامت على أساسة تجربة الاتحاد الأوروبي الناجحة.
انطلاق العرب نحو القيام بهذه المهام الثلاثة بشكل متزامن ومتناسق من شأنه أن يُدخل العرب مجدداً في مجال الفعل والإنجاز والمشروعات العملاقة، وأن يخفف كثيراً من التوتر الإقليمي ويحول دون تفجير المنطقة وأن يضع العرب في قلب الفعل الإقليمي، ويؤسس لتوازن جديد قائم على توازن المصالح والتعاون المشترك، ويحاصر الحمى الإسرائيلية الساعية إلى فرض الحل العسكري لأزمة البرنامج النووي الإيراني ليس فقط من أجل التخلص نهائياً من خطر محتمل إذا امتلكت إيران برنامجاً نووياً عسكرياً، ولكن بالأساس من أجل فرض معادلة أمن إقليمي جديدة يتم التخلص منها نهائياً من القضية الفلسطينية وفرض إسرائيل قوة إقليمية مهيمنة ومسيطرة على شؤون الإقليم بما فيها فرض معادلة السلام التي تريدها والأمن الذي تأمله.
ختاماً: نأمل أن تجد القمة العربية في هذه المقترحات ما يمكن تبنيه، لبعث الأمل من جديد عند الأمة العربية على إمكانية الخروج من كبوتها الحالية وأن تأخذ مكانة في العالم تتناسب مع إمكانياتها الحالية وتاريخها وآمالها في المستقبل.  
مع خالص التقدير والاحترام