www.arabnc.org
الصفحة الرئيسة
تقارير حال الأمّة
تقرير حال الأمّة 2002
بيانات 2019
بيانات شهر كانون ثاني
أسماء الأمانة العامة
أمانة عامة 1991 - 1994
أمانة عامة 1994 - 1997
أمانة عامة 1997 - 2000
أمانة عامة 2000 - 2003
أمانة عامة 2003 - 2006
أمانة عامة 2006 - 2009
أمانة عامة 2009 - 2012
أمانة عامة 2012 - 2015
أمانة عامة 2015 - 2018
امانة عامة 2018 - 2021
أمانة عامة 2022 - 2025
برامج الدورات
برنامج الدورة 33 عام 2024
برنامج الدورة 32 عام 2023
برنامج الدورة 14 عام 2003
برنامج الدورة 15 عام 2004
برنامج الدورة 16 عام 2005
برنامج الدورة 17 عام 2006
برنامج الدورة 18 عام 2007
برنامج الدورة 19 عام 2008
برنامج الدورة 20 عام 2009
برنامج الدورة 22 عام 2011
برنامج الدورة 23 عام 2012
برنامج الدورة 24 عام 2013
برنامج الدورة 25 عام 2014
برنامج الدورة 26عام 2015
برنامج الدورة 27 عام 2016
برنامج الدورة 28 عام 2017
برنامج الدورة 30 عام 2019
برنامج الدورة 31 عام 2022
جداول حضور دورات المؤ
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
المشاركون في الدورة ا
المشاركون في الدورة ا
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول الأعضاء المشاركي
جدول المشاركين 30
جدول المشاركين 31
جدول المشاركين 32
جدول المشاركين 33
النظام الداخلي والأسا
النظام الداخلي للمؤتمر
النظام الأساسي للمؤتمر
نشاطات
نشاطات نيسان 2000 - أيار
نشاطات أيار 2001 - نيسان
نشاطات حزيران 2003 - نيس
نشاطات نيسان 2004 - نيسا
نشاطات نيسان 2005 - نيسا
نشاطات نيسان 2006 - نيسا
نشاطات نيسان 2007 - أيار
نشاطات أيار 2008 - شباط 20
نشاطات أيار 2010 - أيار 20
نشاطات أيار 2011 - أيار 20
نشاطات 31 أيار 2012 - 28 أي
نشاطات 30 أيار 2013 - 10 حز
نشاطات حزيران 2014 - أيا
نشاطات أيار 2015 - نيسان
نشاطات 10 نيسان 2016 – 8 ا
نشاطات 10 أيار/مايو 2017
نشاطات 23 تموز 2018 – 25 ح
نشاطات 7/7/2019- 11/6/2022
بيانات
مواقف 2003
مواقف 2004
مواقف 2005
مواقف 2006
مواقف 2007
مواقف 2008
مواقف 2009
مواقف 2010
مواقف 2011
مواقف 2012
مواقف 2013
مواقف 2014
مواقف 2015
مواقف 2016
بيانات المؤتمر السنوي
الأول 1990
الثاني 1991
الثالث 1992
الرابع 1993
الخامس 1994
السادس 1996
السابع 1997
الثامن 1998
التاسع 1999
العاشر 2000
الحادي عشر 2001
الثاني عشر 2002
الدورة الطارئة 2002
الرابع عشر 2003
الخامس عشر 2004
السادس عشر 2005
السابع عشر 2006
الثامن عشر 2007
التاسع عشر 2008
العشرون 2009
الواحد والعشرون 2010
الثاني والعشرون 2011
الثالث والعشرين 2012
الرابع والعشرون 2013
الخامس والعشرون 2014
السادس والعشرون 2015
السابع والعشرون 2016
الثامن والعشرون 2017
التاسع والعشرون 2018
الثلاثون 2019
الواحد والثلاثون 2022
الثاني والثلاثون 2023
الثالث والثلاثون 2024
تعريف المؤتمر وأهدافه
تعريف المؤتمر
هدف المؤتمر
تكوين المؤتمر وأنعقاده
مالية المؤتمر
الأمانة العامة للمؤتمر
تكوين اجهزة المؤتمر
أجهزة المؤتمر
تكوين المؤتمر وأنعقاده
الامانة العامة
الأمين العام
اللجنة التنفيذية
التجمع
المكاتب والفروع
مالية المؤتمر
تعديل النظام الداخلي
أحكام ختامية
الفكرة والنشأة
الفكرة والنشأة
الاهداف
التكوين
الاليات واسلوب العمل
الوثائق الاساسية
تقرير حال الامة
البيان الى الامة
كتاب حال الامة
التمويل
الممارسة
الشبكة القومية
دراسات مقدمة للدورة 19
فلسطين والأمة بعد ستين عام 2008
المحور الثقافي 2008
تجديد الدبلوماسية العربية 2008
الأوضاع السياسية 2008
العمل العربي المشترك 2008
الأمن القومي العربي 2008
تهديدادت الأمن القومي العربي 2008
التعاون الاقتصاد العربي 2008
العمل العربي والبرلمان العربي 2008
التعاون الإقليمي العربي 2008
الواقع السياسي العربي 2008
دراسات مقدمة للدورة 20
نحو نظام شعبي عربي 2009
البعد الاقتصادي 2009
الورقة السياسية 2009
البعد الثقافي 2009
البعد التاريخي 2009
البعد العربي الشعبي 2009
البعد العربي الرسمي 2009
بعد الرأي العام الدولي والغربي 2009
البعد الإعلامي 2009
البعد القانوني 2009
البعد السياسي 2009
دراسات مقدمة للدورة 22
القضية الخاصة 2011
الاقتصاد العربي 2010 - 2011
حال الأمة إقليمياً 2010 - 2011
الأمن القومي 2010 - 2011
المشهد الثقافي 2010 - 2011
حال الأمة عالمياً 2010 - 2011
حال الأمة سياساً 2010 - 2011
دراسات مقدمة للدورة 23
الوحدة العربية وتجديد مشروع النهضة 23
التجدد الحضاري: تحديات وقضايا 23
الاستقلال الوطني والقومي 23
القضية الخاصة 23
دراسات مقدمة للدورة 24
وضع اللغة العربية المؤسف 24
حول العلاقة بين التيارين القومي والإسلام
من أجل تفعيل التكامل لإقليمي العربي
الديمقراطية وحقوق الانسان في الوطن العرب
التنمية المستقلة والعدالة الاجتماعية
الاستقلال الوطني والقومي 24
القضية الخاصة 24
دراسات مقدمة للدورة 25
القضية الخاصة 25
آليات مقترحة للتجدّد الحضاري 25
التنمية المستقلة 25
العدالة الاجتماعية في الوطن العربي 25
الاستقلال الوطني والقومي 25
ورقة خلفية: لفكرة دستور اتحاد عربي 25
الديمقراطية وحقوق الإنسان 25
الوحدة العربية 25
ورقة تقويمية لتجربة المؤتمر 25
كلمات الافتتاح للدورة
كلمة أ. قاسم صالح 25
كلمة أ. منير شفيق 25
كلمة أ. عبد الملك المخلافي 25
دراسات مقدمة للدورة 26
القضية الخاصة 26
أفكار تقويمية 26
التجدد الحضاري 26
التنمية المستقلة والعدالة الاجتماعية 26
الديمقراطية وحقوق الإنسان 26
الوحدة العربية والتقسيم 26
في الاستقلال الوطني والقومي 26
دراسات مقدمة للدورة 27
الاستقلال الوطني والقومي 27
التجدد الحضاري 27
التنمية المستقلة 27
العدالة الاجتماعية 27
المشهد السياسي 27
الديمقراطية وحقوق الإنسان 27
الوحدة العربية حاضرها ومستقبلها 27
القضية الخاصة 27
دراسات مقدمة للدورة 28
المشهد السياسي 28
القضية الخاصة 28
الوحدة العربية 28
الاستقلال الوطني والقومي 28
التجدد الحضاري 28
التنمية المستقلة 28
العدالة الاجتماعية 28
الديمقراطية وحقوق الإنسان 28
إعادة هيكلية المؤتمر 28
دراسات مقدمة للدورة 29
الديمقراطية وحقوق الإنسان 2 -29
التنمية المستقلّة 29
العدالة الاجتماعية 29
الديمقراطية وحقوق الإنسان 29
الاستقلال الوطني والقومي 29
التجدد الحضاري 29
الوحدة العربية 29
المشهد السياسي 29
القضية الخاصة 29
دراسات مقدمة للدورة 30
التقرير السياسي 30
القضية الخاصة 30
التجدد الحضاري 30
الاستقلال الوطني والقومي 30
التنمية المستقلة والعدالة الاجتماعية 30
الديمقراطية وحقوق الإنسان 30
الوحدة العربية 30
صفقة القرن 30
دراسات مقدمة للدورة 31
نداء الوحدة 22-2-2022
الوحدة العربية 31
الديمقراطية وحقوق الإ
التنمية المستقلة والع
الاستقلال الوطني والق
التجدد الحضاري 31
القضية الخاصة 31
التقرير السياسي 31
دراسات مقدمة للدورة 32
نحو بناء جبهة عالمية 32
مواقف ومبادرات 32
الاستقلال الوطني والق
الوطن العربي بين الأص?
الوحدة العربية 32
السودان وحرب الاستعما
الديمقراطية 32
التنمية المستقلة 32
التقرير السياسي 32
دراسات مقدمة للدورة 33
مخرجات الدورة 33
الصندوق العربي 33
مبادرات ومواقف 33
واقع القدس 33
مستقبل غزّة 33
الديمقراطية 33
الحراك الشعبي 33
حركة عالمية 33
الولايات المتحدة 33
التجدد الحضاري 33
المقاطعة والتطبيع 33
المشهد الدولي 33
القدس 33
العدالة الاجتماعية 33
الدور العربي 33
الاستقلال 33
الأبعاد الاستراتيجية
الوحدة العربية 33
التنمية المستقلة 33
استراتيجية وخطة عمل
خطة عمل للحركة القومية
اعضاء المؤتمر
أعضاء الأمانة العامة
اتصل بنا
القائمة البريدية
بحث
أرسل الخبر لصديق
اسم صديقك
عنوانه البريدي
اسمك
عنوانك البريدي
بيان صادر عن الأمانة العامة 7/11/2003
((مواقف 2003))
المؤتمر القومي العربي
ARAB NATIONAL CONFERENCE
ملاحظات للمؤتمر القومي العربي على خطاب بوش
·
رفع الادارة الامريكية لشعار الديمقراطية لا يجوز ان يدفعنا الى اسقاطها من اولوياتنا
·
الادارة الامريكية هي المسؤولة عن واقع الاستبداد لانها تعرف النتيجة الحقيقية المترتبة على الديمقراطية
·
الجديد من خطاب بوش انه جاء بعد احتلال العراق ليعرف العرب والعالم معنى "الديمقراطية" الاميركية
·
يكفي ان يكون عنوان سياسة بوش في فلسطين رفض التعامل مع رئيس منتخب لكي ندرك صدقية ديمقراطيته
·
كيف يفسر بوش وجود مسؤولين كبار في ادارته يهاجمون الاسلام ؟
·
خطاب بوش هروب الى "الديمقراطية" من جملة ارتباكات يواجهها
·
نهج الانتقائية وازدواجية المعايير ما يزال يطبع خطاب بوش الديمقراطي
·
ريغان قلّما ارسل جيوشاً الى الخارج، فيما بوش ارسل غالبية الجيش الامريكي
بيان صادر عن الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي
تعليقا على خطاب الرئيس الامريكي جورج بوش في الذكرى العشرين لتأسيس "المؤسسة الامريكية للديمقراطية" لا بد من تسجيل الملاحظات التالية :
1 – ان رفع الادارة الامريكية لشعار الديمقراطية كغطاء لمطامعها العدوانية وسياساتها الاستعمارية، لا يجوز ان يقودنا، نحن اهل المشروع الحضاري النهضوي الجديد، الى موقع رد الفعل فنسقط الديمقراطية من اولوياتنا، بل حتى ونقبل بتأجيلها او مقايضتها باي هدف اخر.
فالديمقراطية كانت وستبقى في طليعة الاهداف التي ينبغي التركيز عليها، بل ان كل خطوة نخطوها على الطريق الديمقراطي انما تقربنا من اهداف مشروعنا الحضاري في الوحدة العربية والاستقلال السياسي والاقتصادي والتنمية المستقلة والعدالة الاجتماعية والتجدد الحضاري.
2 – على رغم الهالة الاعلامية التي حاولت الادارة الامريكية ان تضيفها على خطاب الرئيس بوش وتعطيه طابعاً استثنائياً، فانه جاء عادياً يكرر جملة مقولات خرج بها منظرو ادارته منذ سنوات لتبرير سياستهم الامبراطورية التوسعية المتلاقية مع المشروع الصهيوني العنصري .
ان كل الامبراطوريات الاستعمارية التوسعية في العالم كانت تتخذ لنفسها شعاراً تبرر فيه توسعيتها وعدوانيتها سواء كان الشعار دينياً او ثقافياً او اصلاحياً، ولا يأتي منظرو الامبراطورية الامريكية العتيدة بجديد حين يرفعون " الديمقراطية " شعاراً لتوسعيتهم وعدوانيتهم .
3 – يدرك الرئيس الامريكي جيداً، كما يدرك معاونوه، ان احد ابرز اسباب تأخر هذه المنطقة العربية والاسلامية عن اللحاق بالصحوة الديمقراطية التي شهدها العالم في العقود الاخيرة، انما يعود الى خوف الادارة الامريكية وحلفائها الاقليمية وفي مقدمهم الكيان الصهيوني، من النتيجة الرئيسية لاتاحة حريات التعبير والتنظيم والاعلام والعمل السياسي لابناء هذه المنطقة، وهي التي ستصب حتما في اطار تعزيز النضال من اجل اخراج النفوذ الامريكي ومقاومة المشروع الصهيوني، وبالتالي فان الاعداء الحقيقيين للديمقراطية في بلادنا هم الادارة الامريكية والكيان الصهيوني اللذان طالما عقدا الصفقات مع انظمة التخلف والاستبداد والقمع، لقمع ارادة الشعوب في هذه المنطقة، وهذا ما اعترفت به مستشارة الرئيس بوش لشؤون الامن القومي السيدة رايس حين قالت : لقد بقينا ندعم هذه الانظمة ستين عاماً.
4 – على الرغم من ان خطاب الرئيس بوش لم يأت بجديد على مقولات سابقة طرحها على مدى السنوات الثلاث الماضية، لكن الجديد فعلاً انها تأتي بعد سبعة اشهر على احتلال العراق، وبعد سنوات على المجازر المستمرة التي يرتكبها " رجل السلام " شارون في فلسطين .
فلقد لمس العراقيون وعود " التحرير " الامريكي لبلادهم قصفاً وتدميراً واغتيالاً واعتقالاً واذلالاً وتشريداً وتحطيماً لمقومات بلادهم ومؤسساتها ناهيك عما تعرضت له سيادتهم واستقلالهم الوطني .
فالديمقراطية الامريكية في العراق ترجمت نفسها في " تعيينات " لهيئات حكم ووزارات لم تمنح حتى الان اية صلاحية او سلطة، واذا منحت ايا منها فبسبب ضغط المقاومة لا رغبة الاسياد الامريكيين.
و"الديمقراطية" الامريكية التي تحدّت ارادة المجتمع الدولي بشكل سافر حين اعلنت حربها على العراق، ما زالت ترفض الانصياع لارادة هذا المجتمع بتحديد جدول زمني لنقل السلطة الى العراقيين واجراء انتخابات نزيهة لحكومتهم .
"والديمقراطية" الامريكية قد دشنت احتلال العراق بالحديث عن استئصال افكار واحزاب، واعتقال الالاف دون محاكمة، والتهجم على وسائل اعلامية واغتيال واعتقال عاملين فيها .
وفي فلسطين، يكفي ان يكون عنوان سياسة الرئيس بوش هو رفض التعامل مع الرئيس المنتخب ديمقراطياً السيد ياسر عرفات، والاصرار على اعتبار جرائم اسرائيل ومجازرها بحق المدنيين الفلسطينيين دفاعاً عن النفس، لكي ندرك حجم الصدقية في النبرة الديمقراطية لخطاب الرئيس بوش.
5 – ان مفاخرة الرئيس بوش بدور ادارته في نشر الديمقراطية في كل بلدان العالم لا تستطيع ابداً ان تبدد المخاوف المتزايدة على الحريات المدنية داخل الولايات المتحدة نفسها وذلك عبر مجموعة من القوانين والاجهزة والمؤسسات التي تم استحداثها بذريعة الحرب على الارهاب .
واذا كان الرئيس جورج بوش قد اضطر للتراجع عن "زلة لسان" حين وصف حربه على الارهاب بانها "حرب صليبية"، فلماذا لا تحاسب الادارة الامريكية مسؤولين كبار بينهم احد الجنرالات من مساعدي وزير الدفاع، عن كلامهم المسيء بحق الاسلام والمسلمين، بل عن اعتبار الجيش الامريكي "جيشاً مسيحياً" يدافع عن المسيحية في العالم كله.
فكيف تستقيم ديمقراطية الرئيس بوش، بل وحديثه المنمق عن الاسلام، مع وجود مسؤول كبير في ادارته يتحدث بلغة القرون الوسطى، قرون الظلام والاستبداد ومحاكم التفتيش .
6 – ان افضل ما يمكن ان يوصف به خطاب الرئيس بوش الاخير هو انه "هروب الى الديمقراطية" هروب من المأزق الناجم عن تصاعد عمليات المقاومة العراقية كماً ونوعاً، وهروب من تعثر سياسته ازاء القضية الفلسطينية الناجم عن تعنت شارون والطبقة الحاكمة في تل ابيب، وهروب من الاجابة على اسئلة تتعلق بخداع الادارة الامريكية للشعب الامريكي في مسألة الحرب على العراق، وهروب من الفشل في القضاء على ما كان يسميه "الارهاب" بعد ان اتسعت رقعات المواجهة معه بدلاً من ان تضيق .
واذا كان الرئيس بوش حاول ان يوحي بانه خليفة الرئيس الامريكي السابق رونالد ريغان في نشر رسالة الديمقراطية في العالم، فهو يتجاهل اختلاف الظروف والمعطيات وابرزها، ان ريغان خاض كل معاركه السياسية والديبلوماسية والاقتصادية دون ان يتورط في ارسال قوات امريكية الى الخارج، (ما عدا حادثة محدودة في غرانادا) واذا فعل، فسرعان ما كان يسحبها (كما كان الامر في لبنان).
اما بوش، فلقد نجح منظروه في جرّه الى مفهوم "الحرب الاستباقية" كمفهوم مواز "لسياسة الدفاع الاستراتيجية" او "حرب النجوم" التي وضعها ريغان، ونسي هؤلاء ان حرب ريغان كانت في "السماء" حيث لم يكن سهلاً على السوفيات تحمل تكاليف مواجهتها، فيما حرب بوش باتت على الارض فأرسل غالبية جنوده خارج بلادهم ليصبحوا اهدافاً سهلة للمقاومة الشعبية سواء في العراق او افغانستان.
7 – لم يستطع الرئيس بوش ان يخفي نبرة الاستعلاء والاملاء خلف كلامه البراق حول الديمقراطية، بل لم يجد تناقضاً بين اصدار الاوامر وتوجيه التهديدات وبين الحديث عن عظمة الديمقراطية، التي هي ذروة ممارسة الشعوب لحريتها وخياراتها.
وهنا نسأل الرئيس بوش هلى حققت الولايات المتحدة ديمقراطيتها في ظل الاحتلال البريطاني ام بعد خروج قواته؟ وهل نجحت الدول الديمقراطية المتحضرة في اقامة انظمتها الديمقراطية وهي ناقصة السيادة الوطنية ام بعد ان استكملت استقلالها الوطني؟ وهل تقوم ديمقراطية، التي هي حكم الشعب اساساً في ظل حاكم اجنبي يصدر الاوامر، او في ظل سفير يعطي التوجيهات، او في ظل "محطة" مخابرات خارجية تحصي على الشعوب انفاسها وتحدد للحكومات واجباتها.
8 – مرة اخرى تقع الولايات المتحدة في اسلوب الانتقائية وازدواجية المعايير في سياستها، وهو الاسلوب المسؤول اولاً واخيراً عن حال الاحتقان والتوتر الذي يسود المنطقة العربية والاسلامية بل ومناطق عديدة في العالم.
فعلى مستوى الشرعية الدولية وقراراتها، نرى الادارة الامريكية تشن حروباً وتتخذ عقوبات بحق دول بذريعة مخالفتها للقرارات، فيما تحتضن دولاً اخرى، كالكيان الصهيوني، وتمدّها بكل اسباب الحماية والحصانة، رغم ان تاريخها ليس اكثر من سلسلة انتهاكات لميثاق الامم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية.
وعلى مستوى اسلحة الدمار الشامل، نرى الادارة الامريكية تقيم الدنيا ولا تقعدها ضد دول محددة لا تنصاع لاملاءاتها بذريعة امتلاكها لاسلحة الدمار الشامل، فيما هي تغض الطرف، وتجبر العالم كله ان يفعل مثلها، تجاه الكيان الصهيوني الذي يتباهى بترسانتها النووية ولا يتورع احيانا عن التلويح باستخدام بعضها ضد دول المنطقة، كما جرى خلال التهديد بتدمير السد العالي في مصر.
وفي قضية حقوق الانسان، نجد ازدواجية المعايير تبلغ ذروتها، حين تتحرك الجوقة الدولية لحقوق الانسان ضد انتهاكات دول وانظمة معيّنة، خرجت عن سياسة الانصياع للادارة الامريكية، بينما نجد هذه الجوقة صامته ازاء انتهاكات اكبر وابشع ارتكبتها دول اخرى سائرة في فلك السياسة الامريكية، بل نجدها كذلك صامتة في مراحل سابقة ازاء الدول ذاتها التي اثارت الغبار حول انتهاكاتها لحقوق الانسان، لان سياسات تلك الدول انذاك لم تكن تتعارض مع المصالح الامريكية.
واليوم نجد اسلوب الانتقائية وازدواجية المعايير يستخدم في قضية الديمقراطية، بحيث توجه الانظار ضد دول بعينها، بسبب عدم انصياعها للمشروع الامريكي – الصهيوني، فيما توزع المكافآت، شرقاً وغرباً، على دول اخرى يعرف ابناؤها قبل غيرهم جديّة "التحولات الديمقراطية" فيها.
ولعل الرئيس بوش لايدرك ان اخطر ما تتعرض له الاهداف الكبرى والقيم السامية هو تلك المحاولات الرامية الى تسييسها او الى استخدامها في اغراض سياسية مباشرة، وهو ما فعلته، وما تزال، الادارة الامريكية مع شعارات غالية على شعوب العالم كالديمقراطية وحقوق الانسان واحترام القانون الدولي.
ان الخلاصة السياسية من خطاب الرئيس بوش تشير الى ان اداراته تحضر لافتعال توترات في ساحات جديدة في منطقتنا، وهو امر يحتاج منا جميعاً الى اعلى درجات اليقظة والحذر والتماسك الداخلي.
واذا كان الموقف الوطني والقومي يتطلب مجابهة المشروع الامريكي – الصهيوني بكل عناوينه من خلال المقاومة الشجاعة بكل مستوياتها، فان التعجيل باطلاق مبادرات وخطوات على طريق الانفراج الديمقراطي والانفتاح الداخلي والاصلاح السياسي والاداري من شأنها تحصين هذه المقاومة واعطائها عمقاً شعبياً وقومياً.
فلا للاحتلال الاجنبي والاملاءات الخارجية
ونعم للاستقلال الوطني والديمقراطية والمشاركة الشعبية.
7/11/2003