www.arabnc.org
الاستقلال الوطني والقومي 28البرنامج النهائي 28المشاركون في الدورة 28البيان الصحفي للدورة 28مبادرات ومواقف المؤتمر 10 نيسان 2016 - 8 أيار 2017المشهد السياسي 28الديمقراطية وحقوق الإنسان 28العدالة الاجتماعية 28التنمية المستقلة 28التجدد الحضاري 28أمريكا والإرهاب وافتراءات على الإسلامالبيان الختامي للدورة 26
   
الصفحة الرئيسة
جدول الأعضاء المشاركين عام 1990
جدول الأعضاء المشاركين عام 1991
جدول الأعضاء المشاركين عام 1992
جدول الأعضاء المشاركين عام 1993
جدول الأعضاء المشاركين عام 1994
جدول الأعضاء المشاركين عام 1996
جدول الأعضاء المشاركين عام 2000
جدول الأعضاء المشاركين عام 2001
جدول الأعضاء المشاركين عام 2002
المشاركون في الدورة المشتركة عام 2002
المشاركون في الدورة الطارئة عام 2002
جدول الأعضاء المشاركين عام 2003
جدول الأعضاء المشاركين عام 2004
جدول الأعضاء المشاركين عام 2005
جدول الأعضاء المشاركين عام 2006
جدول الأعضاء المشاركين عام 2007
جدول الأعضاء المشاركين عام 2008
جدول الأعضاء المشاركين عام 2009
جدول الأعضاء المشاركين عام 2010
جدول الأعضاء المشاركين عام 2011
جدول الأعضاء المشاركين عام 2012
جدول الأعضاء المشاركين عام 2013
جدول الأعضاء المشاركين عام 2014
جدول الأعضاء المشاركين عام 2015
جدول الأعضاء المشاركين عام 2016
جدول الأعضاء المشاركين عام 2017
القائمة البريدية
بحث
تصغير الخط تكبير الخط 
تطورات الأمن القومي بمعناه الشامل 2010 - 2011 إعداد اللواء طلعت مسلم ((الأمن القومي 2010 - 2011))


المؤتمر الثاني والعشرون
 27 – 28 أيار/مايو 2011
   بيروت - لبنان


حال الأمة على صعيد الأمن القومي والاستقلال والتحرر 2010
تطورات الأمن القومي بمعناه الشامل **  اللواء طلعت مسلم *

* المنسق العام المساعد للمؤتمر القومي – الإسلامي، لواء أركان حرب متقاعد، خبير استراتيجي.
** ورقة أوّلية أعِدّت حول حال الأمة على صعيد الأمن القومي والاستقلال والتحرر، لمناقشتها قبل تضمينها تقرير حال الأمة بصيغته النهائية.
    - لا تعبر هذه الورقة بالضرورة عن رأي الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي.
*** لا يجوز نشر هذه الورقة كلاً أو جزءاً إلا بموافقة تحريرية من إدارة المؤتمر.


 

حال الأمة على صعيد الأمن القومي والاستقلال والتحرر 2010
تطورات الأمن القومي بمعناه الشامل


لم يختلف حال الأمة على صعيد الأمن القومي والاستقلال والتحرر كثيرا خلال عام 2010 عنه قبل ذلك فرغم التغيرات المختلفة على السطح فإن النتيجة النهائية لم تختلف كثيرا، فالقواعد والتسهيلات العسكرية الأجنبية ظلت تقريبا على حالها، وظل الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وهضبة الجولان، ولمزارع شبعا على حاله، ورغم التطور التسليحي للمقاومة في فلسطين وفي لبنان وتحسين الوضع الأمني في سوريا فإن تطور قوات الأعداء حافظت على درجة من تفوقه، أما الاستقلال الوطني فكان منتهكا نتائج الوجود العسكري الأجنبي واختلال موازين القوى مما يمكن الغير فرض إرادته بدون قتال، ثم إن التخلف والفقر والضعف الاقتصادي مكن القوى الأجنبية من فرض هيمنتها على القرار في الدول العربية وعلى المستوى القومي.
من أخطر ما أثر على حال الأمن القومي العربي خلال عام 2010 عدة عوامل وخاصة مع تجمد معاهدة الدفاع المشترك والروابط الدفاعية بين الدول العربية، حيث لم تلغ ولكنها لم تكن فاعلة، كما أن العلاقات العسكرية بين دول مجلس التعاون الخليجي تحولت إلى علاقات أمنية موجهة إلى الداخل بدلا من مواجهة الأخطار الخارجية و هذه العوامل هي: انفصال جنوب السودان، واستمرار القتال في دارفور، وتعرض اليمن لاحتمال انفصال جنوبه، واستمرار الفوضى والانقسام في الصومال، واستمرار العراق بدون حكومة لعدة أشهر، ثم بحكومة بها عوار شديد، والاستعصاء الوزراي في لبنان، واستمرار إثارة وضع سلاح المقاومة على مائدة التفاوض في لبنان، واستمرار الانقسام الفلسطيني، واختلاف فصائله حول المقاومة ودورها، بل وشرعية المقاومة، كما ظل معبر رفح مغلقا أمام الفلسطينيين إلا في حال الحاجات الإنسانية وهو ما ظل يحكم الحصار على قطاع غزة ويحرمه من كثير من الاحتياجات المعيشية وتفاقم الأوضاع الإنسانية،  حيث لم تكتف الأوضاع بتفكك الرباط القومي الأمني، وإنما اتجهت إلى تفكك أقطار عربية حيث تتعرض كل من سوريا والأردن واليمن وليبيا والبحرين لاحتجاجات حادة تحول دون توحد الشعب خلف الأهداف القومية. وبالنسبة للمياه فإن نصيب مصر والسودان وحقوقهما التاريخية من مياه النيل قد تعرضوا للخطر عن طريق طرح اتفاقية إطار والحصول على توقيع دول الحوض تقريبا على الاتفاقية، كما استمر نزح "إسرائيل" لمياه فلسطين الجوفية ومياه لبنان. واستمرت ظاهرة القرصنة في خليج عدن والمحيط الهندي مما أثر على الاستقرار في الخليج وعلى حركة الملاحة البترولية والملاحة في قناة السويس.
كان للتطورات السياسية والحراك السياسي في أغلب الدول العربية في بداية عام 2011 أثرها على الأمن القومي العربي إذ أدى إلى انكفاء كثير من الدول العربية على نفسها وبالتالي بعدها عن المنظور القومي وتأجيل اجتماع مؤتمر القمة العربي الدوري، كما أدت إلى التدخل العسكري الأجنبي تحت قيادة الولايات المتحدة ثم حلف شمال الأطلسي في ليبيا، بالإضافة إلى التدخل السياسي المباشر وغير المباشر، والأخطر أن قطاعات عربية أصبحت قابلة للتدخل الأجنبي ولو بأسماء أخرى . إلا أنها أدت إلى بعض النتائج الإيجابية مثل الاتفاق بين "فتح" و"حماس" وتوقع إنهاء الانقسام الفلسطيني، وتحسن الموقف المصري حيال القضية الفلسطينية.
كان المظهر الإيجابي في الأمن القومي العربي هو تحسن العلاقات بين بعض الدول العربية، بدا هذا واضحا في علاقات لبنان بسوريا، وبدء تحسن العلاقات المصرية السورية في بداية عام  2011 بعد تعاون بين مخابرات البلدين ضد شبكات التجسس، ومعاونة السعودية لليمن ضد التمرد، وتقدم العلاقات السورية الإيرانية إلى درجة تكوين تحالف يضم سوريا وإيران وحزب الله وحماس والعلاقات السورية التركية كذلك فإن الإدارة الجديدة في مصر قد أبدت استعدادها لتحسين العلاقات المصرية الإيرانية اعترافا بمصالح مصر هناك. ويرتبط ما سبق باحتمال تصحيح بعض عناصر العلاقات المصرية مع "إسرائيل" وهو ما أشار إليه وزير خارجية مصر الجديد فيما يخص تحسين شروط بيع مصر للغاز إلى "إسرائيل"، وهو ما لا يستجيب للمطالب الشعبية والقضائية في هذا المجال.
لكن هذه العلاقات تدهورت مع بدء الحركات السياسية في بداية عام 2011 وخاصة العلاقة بين دول الخليج وليبيا ثم العلاقات العربية مع إيران، فمن الواضح أن دول الخليج أصبحت أكثر توترا في علاقاتها مع إيران وخاصة بعد الاضطرابات في البحرين والتي أبدت إيران تعاطفا معها والتي اشتركت قوات "درع الجزيرة" في قمعها.
الوجود العسكري الأجنبي
استمر الوجود العسكري الأجنبي في الوطن العربي في قواعده وتسهيلاته في العراق والكويت وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة وعمان والمملكة العربية السعودية واليمن وجيبوتي ومصر، ولكنه برز بصورة خاصة في العدوان الإسرائيلي على فلسطين وخاصة قطاع غزة، والتدخل المسلح في ليبيا من الولايات المتحدة ثم حلف شمال الأطلسي، وانتهاك الحدود السودانية وقصف أهداف بداخلها بحجة أن لها علاقة بتهريب أسلحة إلى غزة، والانتهاك المنتظم والمستمر للأجواء اللبنانية بواسطة الطائرات الإسرائيلية دون أي تصد ضدها من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان " اليونيفيل"، كما أدى العدوان الإسرائيلي المسلح ضد قطاع غزة إلى إصابة بعض الأهداف المصرية داخل الحدود المصرية وتحديدا في مدينة رفح المصرية. ويبدو من بعض التقارير أن الولايات المتحدة وهي تحاول الوصول إلى حل نهائي للصراع العربي الإسرائيلي تفكر في وجود عسكري أمريكي دائم بين أطراف النزاع على الأرض الفلسطينية وهو ما يمكن أن يكون إيجابيا إذا كان مؤقتا ولحماية الشعب الفلسطيني وليس دائما ولحماية "إسرائيل"، خاصة وأن الولايات المتحدة لم تبد في أي وقت من الأوقات أومرحلة من المراحل استعدادها لاتخاذ موقف الوسيط النزيه أو الموضوعي.
رغم اتفاقية أوضاع القوات الموقعة بين العراق والولايات المتحدة فقد أشارت التقارير بأن وزير الدفاع الأمريكي يبحث عن سبيل بقاء قوات أمريكية في العراق بعد نهاية 2011 كما عبر قائد القوات الأمريكية في العراق عن أنه يتوقع بقاء قوات أمريكية بالعراق بعد نهاية عام 2011.
يبدو أن النزاع المسلح في ليبيا سيؤدي إلى وجود عسكري أجنبي دائم هناك بما يغير الوضع في المغرب العربي على نحو ما هو في المشرق العربي، ويزداد تفتتا.
شبكات تجسس أجنبية في دول عربية
استمر اكتشاف شبكات تجسس إسرائيلية لدى دول عربية منها شبكات في لبنان، ولدى مصر، وفي الكويت، وهذا لا يعني أنه ليست هناك شبكات في باقي الدول، ولكن الأغلب أنها لم تكتشف. ويبدو من المعلومات المستقاة من التحقيق مع المتهمين بأن مصر هي الهدف المفضل للمخابرات الإسرائيلية حيث أمكن اكتشاف سبعين جاسوسا 75% منهم من المصريين و25% منهم من الإسرائيليين وبعضها موجه ضد مصر مباشرة والبعض الآخر بهدف الحصول على معلومات عن سوريا ولبنان.
أظهر اكتشاف شبكة تجسس في مصر عن 3  شبكات تجسس لصالح "إسرائيل" في سوريا ولبنان خاصة حول البرنامج النووي السوري ودفن النفايات، كما اكتشفت شبكة تجسس إسرائيلية على قطاع الاتصالات في مصر.
أجهض لبنان 18 شبكة تجسس إسرائيلية في خلال أشهر ثلاثة وبعضها عمل بها ضباط متقاعدون من الأمن العام والجيش اللبنانيين وأقربائهم ومن الواضح أن الأهداف الإسرائيلية تدور أساسا حول المقاومة وبعضها تورط في أعمال تخريبية ولم تكن الموساد بعيدة عن التفجيرات التي حدثت في السنين الأخيرة في لبنان.
أعلنت الكويت في بدايات عام 2011 عن اكتشاف ثمان شبكات تجسس إيرانية في الكويت بعضها مسلح وأنها جمعت معلومات دقيقة في الحاسوب الآلي وقامت بنقل معلومات عن الجيشين الكويتي والأمريكي في منطقة الخليج.
لا شك أن البلاد العربية معرضة للتجسس وعدم اكتشاف شبكات التجسس يشير إلى تقصير من المخابرات العربية أكثر منه أمان هذه الدول من التجسس، خاصة وان كثيرا من الدول العربية لديها خبراء ومستشارون أمريكيين، وبالتالي فإن معلوماتهم متوقع أن تصل إلى "إسرائيل"، بالإضافة إلى ما يمكن أن يحدث بهذه الدول من الولايات المتحدة مباشرة.
الاشتباكات والصراع المسلح
تميز عام 2010 وفي يونيو بهجوم "إسرائيل" على أسطول الحرية الذي قادته سفن تركية والذي حاول كسر الحصار على غزة مما أدى إلى مصرع قتلى تركيين وتأزم العلاقات التركية الإسرائيلية مما أدى إلى إلغاء مشاركة "إسرائيل" في مناورات كان مزمعا عقدها بمشاركة تركيا و"إسرائيل" والولايات المتحدة.
جرى اشتباك بين قوة إسرائيلية وقوة من جيش لبنان حيث قتل 3 جنود لبنانيين وضابط إسرائيلي وقد عمل الجانبان على احتواء الحادث. استمرت الاشتباكات بين مستوطنين إسرائيليين وسكان الضفة الغربية، وكذلك استمرت الاشتباكات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وقطاع غزة وتسبب في كثير من القتلى والإصابات.
التطورات التسليحية
انتشرت خلال عام 2010 تقارير عن تزود قوى عربية بصواريخ حيث أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن حزب الله يمتلك أربعين ألف صاروخ متوسط المدى مقابل أربعة عشر ألف فقط عام 2006، وأشار مسؤولو وزارة الدفاع الإسرائيلية بأن مدى صواريخ حزب الله يصل إلى المناطق الرئيسية في تل أبيب، وأشار أحد التقارير الإسرائيلية إلى أن سوريا زودت حزب الله بصواريخ دفاع جوي من طراز " إيجلا" الذي يحمل على الكتف. كما أشار تقرير آخر إلى أن سوريا تمتلك أقوى دفاع جوي. وقد دعت "إسرائيل" روسيا لوقف صفقة أسلحة لروسيا.
كانت  روسيا قد أعلنت عن منح لبنان صفقة تشتمل على 10 طائرات ميج، و6 هليكوبتر مي – 8، و31 دبابة ت – 72، و6 مدفع 130 مم، وذخيرة لأسلحة مختلفة بقيمة نصف مليون دولار و31 طلقة 130 مم، ولكن الولايات المتحدة وفرنسا تسببا في إيقاف الصفقة على أساس تزويدهما لبنان بطائرات خفيفة يمكنها حمل صواريخ رادار وبنادق قناصة وطائرات هليكوبتر، ولكنها أوقفت الصفقة بعد أن ألغيت الصفقة الروسية.
أفادت تقارير إسرائيلية بنجاح صاروخها الجديد الاعتراضي واعتبرتها انجازا كبيرا حيث نجحت منظومة "القبة الحديدية" في إسقاط 8 صواريخ على الأقل ولكن ما زالت القرى القريبة من قطاع غزة عرضة للهجمات الصاروخية قصيرة المدى، كما أن المنظومة عالية التكلفة.
اتسم عام 2010 بإعلان الإدارة الأمريكية عزمها بيع أسلحة ومعدات عسكرية لدول الخليج العربية بما يعادل 124 مليار دولار منها نحو 60 مليار دولار للمملكة العربية السعودية و35 - 40 مليار دولار أمريكي لدولة الإمارات العربية المتحدة، و12 مليار دولار لعمان و7 مليار دولار للكويت،
وقد قامت الولايات المتحدة بطمأنة "إسرائيل" من أن صفقات الأسلحة للدول العربية تحافظ على التفوق الإسرائيلي، وترددت تقارير في بداية 2011 عن أن الولايات المتحدة تعيد النظر في صفقات الأسلحة لدول الخليج ولمصر.
 اشتملت الصفقة الخاصة بالسعودية على تحديث نظام  84 طائرة ف – 15، و70 هليكوبتر "بلاك هوك" و30 هليكوبتر "أباتشي" و26 طائرة "ليتل بيرد"، و2742 مقذوف موجه مضاد للدبابات، وقد انتقدت "إسرائيل" الصفقة ولكن واشنطن طمأنتها بأنها لن تزود السعودية بأنظمة متقدمة يمكن تركيبها على طائرات "ف – 15" وأعلنت "إسرائيل" أنها تشعر بارتياح لأن الطائرات لا تحتوي على أنظمة أسلحة بعيدة المدى.
كما أفادت التقارير بشراء السعودية أسلحة أسبانية تقدر ب 4 مليار وبها 200 دبابة "ليوبار" وعقد بمليارات دولارات لبيع أسلحة روسية للمملكة و400 مليون دولار لشراء نظام دفاع جوي. 
أما الإمارات فقد اشتملت صفقاتها على نظام الدفاع الصاروخي للارتفاع العالي THAAD وطائرات "رافال"، وقنابل ذكية وقنابل ضد الملاجئ المحصنة، ورفع كفاءة منظومات "باتريوت المضادة للصواريخ" . وقد وقعت روسيا عقدا قيمته 74 مليون دولار مع الإمارات واشتملت على تحديث 135 مركبة قتال المشاة ب م ب.
أما عمان فقد اشتملت صفقاتها على 18 طائرة "ف – 16" ورفع كفاءة 12 أخرى.
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن موافقتها على بيع 20 عشرين طائرة من طراز "ف – 35" من نوع الشبح الذي يصعب اكتشافه بالرادار إلى "إسرائيل"، وينتظر أن تدخل الخدمة في القوات الإسرائيلية عام 2015، وكانت "إسرائيل" قد طلبت دمج نظم إسرائيلية فيها لكن الولايات المتحدة لم توافق.
أفادت تقارير إسرائيلية بأن حجم صادرات "إسرائيل" من الأسلحة عام 2010 تعادل 7.3 مليار دولار أمريكي،
تفيد التقارير بصفقة أسلحة لمصر قيمتها 300 مليون دولار لدعم 4 فرقاطة "بيري" وفرقاطتين "نوكس"، ومعدات وقطع غيار وتدريب ودعم لوجستي ودعم 40 نظام "سكاي جارد أمون" مسلحة بصاروخ  "سبارو" ب77 مليون دولار، وإذن بيع 24 طائرة "ف – 16" و4 بطاريات "هاربون" مضاد للسفن و4 لنش سريع و450 مقذوف موجه مضاد للدبابات و156 محرك لطائرات "ف - 16".
كذلك حصل الأردن على صفقة 1808 مقذوف موجه مضاد للدبابات، و162 قاذف برؤية ليلية.
عقدت المغرب صفقة أسلحة تشتمل على رفع كفاءة وتدريب طائرات " ف – 16" بقيمة 8.1 مليون دولار وشراء 24 طائرة من نفس الطراز وشراء محركات "ف – 16" بقيمة 145 مليون دولار وشراء طائرة تدريب "بيتش كرافت" ورفع كفاءة 27 "ميراج – 2000" بقيمة 420 مليون دولار.
تشير المعلومات السابقة إلى أن تسليح الولايات المتحدة لدول المنطقة ما زالت تحكمه عوامل رئيسية هي: الاستمرار في المحافظة على تفوق "إسرائيل" على الدول العربية مجتمعة نوعيا وعدديا كلما أمكن، والعامل الثاني الاستعداد لمواجهة بين دول الخليج وإيران، والعامل الثالث هو مساعدة الولايات المتحدة في التغلب على ما تعانيه من الأزمة الاقتصادية. وهكذا فإن صفقات التسليح السابقة لا تغير كثيرا من موازين القوى في الوطن العربي وتبقى "إسرائيل" متفوقة تقليديا وفوق تقليدي، وتبقى إيران متفوقة على دول الخليج رغم ما تحصل عليه من سلاح من الغرب نظرا لأنها قادرة على تصنيع الكثير من الأسلحة وبالتالي توفر قطع الغيار والذخيرة اللازمة وقادرة صيانة وإصلاح معداتها وأسلحتها معتمدة على نفسها، بينما تظل دول الخليج وغالبية باقي الدول العربية معتمدة على قوى خارجية والولايات المتحدة بصفة خاصة.
علاقات ذات طابع دفاعي
أعلن وزير الدفاع المصري ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن إيران ليست عدوا لمصر، وأن مصر تأمل في تحسن علاقتها مع إيران,
كذلك فقد كان من أهم التطورات زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد لسوريا في مارس 2010 مما أدى إلى الإعلام عن إقامة حلف ثلاثي سوري إيراني مع "حزب الله"، ومع التعاون على "حماس". وقد انعكس ذلك على "إسرائيل" بإجراء مناورات تفترض تعرض إسرائيل لضربات صاروخية من عدة مصادر في وقت واحد. وهو ما يعني أن "إسرائيل" لم تقم بالانتقام لهزيمتها عام 2006 في الحرب ضد لبنان نتيجة لتغيرات في ميزان القوة نتيجة للتحالفات وللتطورات التسليحية.
كان اشتراك طائرات من كل من قطر والإمارات العربية المتحدة مع حلف شمال الأطلسي ضد ليبيا أول تطبيق لمبادرة اسطنبول للتعاون حيث شاركت لأول مرة قوات عربية في عمليات تحت قيادة حلف شمال الأطلسي مما يزيد من الابتعاد عن معاهدة الدفاع العربي المشترك أو أي تنظيم دفاعي عربي آخر، وسجلت موافقة جامعة الدول العربية على  إنشاء منطقة حظر جوي فوق ليبيا فشلا جديدا لجامعة الدول العربية في مواجهة الأزمات.
اعتداءات أجنبية على دول عربية
استمر الاعتداء على الدول العربية من "إسرائيل" وفرنسا وحلف شمال الأطلسي وخاصة عدوان "إسرائيل" على السودان بمهاجمة قوافل بدعوى أنها بها أسلحة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ثم اعتداء فرنسا ثم حلف شمال الأطلسي على ليبيا بما في ذلك تجاوز تفويض مجلس الأمن. كذلك فإن "إسرائيل" عادة ما تقوم بالعدوان على أهداف سورية أحيانا دون إعلان، وأحيانا أخرى بإعلان فوري أو بعد فترة.
واقع المقاومة وتطورها
كان أهم ما حدث بالنسبة للمقاومة ما انتشر عن حصول المقاومة اللبنانية والفلسطينية على أسلحة قادرة على التأثير على عمق "إسرائيل" مما يوفر درجة من الثقة في التعامل بجدية وندية مع "إسرائيل"، بينما تستمر المقاومة العراقية في الصراع ضد القوات الأمريكية، وضد الحكومة التي جاءت على ظهر الطائرات والدبابات الأمريكية.
وتتأثر المقاومة اللبنانية بوجود قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" حيث تقف حاجزا بين المقاومة والعدو بما في ذلك قواته الموجودة في مزارع شبعا وكفر شوبا في حين أنها لا تعترض انتهاك الطائرات الإسرائيلية والبحرية الإسرائيلية للمجال الجوي اللبنانية أو للمياه الإقليمية اللبنانية، وهكذا يبدو أن قوات الأمم المتحدة تحمي "إسرائيل" من المقاومة بينما لا تحمي المقاومة ولبنان من "إسرائيل". كذلك تتأثر المقاومة اللبنانية باللغط الدائر حول سلاح المقاومة واستراتيجية لبنان الدفاعية، والمقصود هنا في الحقيقة هو نزع سلاح المقاومة بحجة عدم استخدامه في الشؤون الداخلية وإخضاعها لسلطة الدولة بما في ذلك من تعرض للضغوط الخارجية.
أما المقاومة الفلسطينية فقد تأثرت بالانقسام الفلسطيني حيث أمكن كبح المقاومة الفلسطينية في الضفة العربية والقدس بالتعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية في رام الله و"إسرائيل"، ولم تحدث إلا حوادث فردية نادرة قام بها أفراد بمبادرات شخصية وليست مؤسسية أو منظمة. أما في قطاع غزة فلا شك أن المقاومة عانت من نتائج الحرب عام 2008 / 2009 وأصبحت السلطات في غزة في حاجة إلى التقاط الأنفاس وإعادة التنظيم، وقد حاولت التوصل إلى اتفاق للتهدئة مع باقي الفصائل لكنها لم تنجح، وتبدو كما لو كانت لا هي حققت التهدئة، ولا هي مارست المقاومة المنظمة، وكانت أكثر حوادث المقاومة عبارة عن إطلاق صواريخ القسام أو قنابل الهاون على المستوطنات القريبة من القطاع وخاصة مستوطنة سديروت.
لكن دور المقاومة في تحقيق التحرير غير واضح، ويمكن القول بأن المقاومة تقوم حتى الآن بتأكيد استمرار الصراع نتيجة للصراع معها. ولكن دورها التالي غير واضح للآن.
استمرت المقاومة العراقية في مقاومة قوات الاحتلال والمتعاونين معها باستخدام العبوات المتفجرة على أجناب الطرق وإطلاق الصواريخ وقنابل الهاون، وتنظيم الكمائن للمركبات وربما بعض الهجمات الانتحارية، لكن المقاومة العراقية تعاني من اختلاط أعمالها بأعمال تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وهي في أغلب أحوالها غير مقبولة ولا يبدو لها هدف واضح مقبول، كما أن المقاومة الوطنية غير موحدة، وفي النهاية فإن دور واستراتيجيه المقاومة غير واضحين.