www.arabnc.org
الاستقلال الوطني والقومي 28البرنامج النهائي 28المشاركون في الدورة 28البيان الصحفي للدورة 28مبادرات ومواقف المؤتمر 10 نيسان 2016 - 8 أيار 2017المشهد السياسي 28الديمقراطية وحقوق الإنسان 28العدالة الاجتماعية 28التنمية المستقلة 28التجدد الحضاري 28أمريكا والإرهاب وافتراءات على الإسلامالبيان الختامي للدورة 26
   
الصفحة الرئيسة
جدول الأعضاء المشاركين عام 1990
جدول الأعضاء المشاركين عام 1991
جدول الأعضاء المشاركين عام 1992
جدول الأعضاء المشاركين عام 1993
جدول الأعضاء المشاركين عام 1994
جدول الأعضاء المشاركين عام 1996
جدول الأعضاء المشاركين عام 2000
جدول الأعضاء المشاركين عام 2001
جدول الأعضاء المشاركين عام 2002
المشاركون في الدورة المشتركة عام 2002
المشاركون في الدورة الطارئة عام 2002
جدول الأعضاء المشاركين عام 2003
جدول الأعضاء المشاركين عام 2004
جدول الأعضاء المشاركين عام 2005
جدول الأعضاء المشاركين عام 2006
جدول الأعضاء المشاركين عام 2007
جدول الأعضاء المشاركين عام 2008
جدول الأعضاء المشاركين عام 2009
جدول الأعضاء المشاركين عام 2010
جدول الأعضاء المشاركين عام 2011
جدول الأعضاء المشاركين عام 2012
جدول الأعضاء المشاركين عام 2013
جدول الأعضاء المشاركين عام 2014
جدول الأعضاء المشاركين عام 2015
جدول الأعضاء المشاركين عام 2016
جدول الأعضاء المشاركين عام 2017
القائمة البريدية
بحث
تصغير الخط تكبير الخط 
نشاطات المؤتمر نيسان 2000 - أيار 2001 ((نشاطات نيسان 2000 - أيار 2001))

المؤتمر القومي العربي
Arab National Congress


المؤتمر القومي العربي خلال عام
(نيسان/أبريل 2000-أيار/مايو 2001)


 

معن بشور


إنها لحظة تاريخية في حياة مؤتمرنا أن تنعقد دورته الحالية هذا العام على أرض العراق الصامد بوجه الحصار، الشامخ بوجه العدوان، بل هي لحظة ذات معنى خاص بالنسبة لي شخصياً، ولكل أبناء جيلي، والجيل السابق الذين رافقوا كل مراحل نضال شعب العراق منذ أوائل الأربعينات فتعلموا من بطولات مناضليه دروس العطاء السخي واستمدوا من تضحيات أبنائه الزخم المعنوي والمدد الروحي لمواصلة النضال.
 نعم لقد كان العراق حاضراً في قلب مؤتمرنا ووجدانه منذ تأسيسه قبل 11 عاماً، حتى جاء يوم ينعقد فيه هذا المؤتمر في قلب العراق وعاصمته الشامخة الأبية.
 وكلنا أمل أن يأتي يوم ينعقد فيه هذا المؤتمر في قلب فلسطين المستقلة الحرة وفي عاصمتها القدس المحررة من دنس الصهاينة، لاسيّما وأن فلسطين كانت وستبقى أيضاً في قلب المؤتمر وفي قلب كل عربي.
 أيها الأخوات والإخوة
 قبل أي استعراض لأبرز أنشطة المؤتمر ومبادراته ما بين دورتيه العاشرة المنعقدة في الجزائر في أوائل نيسان/ابريل 2000 والحادية عشرة المنعقدة في بغداد ما بين 10-13 أيار/مايو 2001، لا بد من التوقف أمام خمس ملاحظات:
 الملاحظة الأولى: أن مؤتمرنا القومي العربي ليس حزباً سياسياً، وإنْ كان يضم بين صفوفه مناضلين من معظم أحزاب الأمة وحركاتها وتجمعاتهم المسكونة بهاجس النهوض القومي والتجدد الحضاري، ولا هو نقابة مهنية وأنْ كان بين أعضائه نقابيون بارزون يقودون بكفاءة وجدارة نقاباتهم المتنوعة في العديد من أقطار الأمة، ولا هو منتدى ثقافي أو مركز فكري أو منبر إعلامي رغم أنه قلما يخلو منتدى أو مركز أبحاث أو منبر من أعضائه أو من أفكاره أو توجهاته.
أنه في مسعاه الحثيث لان يعّبر عن ضمير الأمة، ولان يتحول إلى إحدى مرجعياتها القومية الشعبية، يحرص دوماً على أن يصوغ رؤى ويدير حوارات ويقدم تحليلات، ويرسم برامج، ويطلق مبادرات، يحملها أعضاؤه إلى مواقعهم وأقطارهم ويسعون إلى ترجمتها في حركتهم اليومية، نضالية كانت أم سياسية أم فكرية أم إعلامية.
الملاحظة الثانية: أن هذه النظرة التي يحملها المؤتمر لنفسه ولدوره هي التي تجعل نشاطه الأبرز هو ذاك الذي يقوم به أعضاؤه من خلال مواقعهم المختلفة على امتداد الوطن الكبير.
 فالمؤتمر لا يدعو مثلاً إلى تظاهرة شعبية لكن قلّما قامت مسيرة في بلد عربي إلا وأعضاء المؤتمر هم إما من المبادرين لتنظيمها، أو من المشاركين فيها أو المساندين لها.
والمؤتمر لا يقوم عادة بشكل مباشر بتحرك تضامني متصاعد مع هذه القضية القومية أو تلك، لكن قلّما شهدت الأمة في أقطارها وساحات نضالها مثل هذه التحركات إلاّ وكان أعضاء المؤتمر سبّاقين فيها أو محّركين أو موجهين أو منظمين.
والمؤتمر لا يخوض باسمه انتخابات نيابية أو محلية أو نقابية لكن قلّما خلا مجلس نيابي عربي، أو اتحاد نقابي، أو هيئة مدنية فاعلة من أعضاء المؤتمر أو تأثيره وإشعاعه.
والمؤتمر لا يصدر صحيفة خاصة به، ولا يوجد قناة فضائية أو يدير إذاعة، لكن قلّما تخلو صحيفة أو مجلة أو حوار متلفز أو لقاء إذاعي من مقالة أو مناظرة أو حديث لأحد أعضائه.
والمؤتمر لا يعقد باسمه ندوات فكرية أو سياسية، على مستوى قومي أو قطري، لكن نادراً ما انعقدت ندوة هامة إلاّ وكانت تغّص بأعضاء المؤتمر ومفكريه وسياسييه، وخصوصاً وأن علاقة خاصة حكمت المؤتمر منذ نشأته بأحد أبرز صروح الفكر والبحث العربي ممثلاً بمركز دراسات الوحدة العربية، وبالمشروع الحضاري النهضوي العربي الذي يعكف هذا المركز على صياغته، وقد انعقدت أخر ندوات المركز قبل أسبوعين في مدينة فاس وكانت مخصصة لهذا المشروع الذي نطمح جميعاً لان يكون محور أوسع نقاش بين كل المهتمين بنهوض الأمة بل الوصول إلى صيغته النهائية.
الملاحظة الثالثة: أن المؤتمر الذي لا يطمح إلى أن يكون بديلاً لأي كيان قومي قائم يدرك بالمقابل الحاجة الماسّة إلى التكامل بين مختلف صيغ العمل القومي وأحزابه وقواه، والى التواصل بين كل تيارات الأمة واتجاهاتها الرئيسية، والى التراكم في خبرات المفكرين والمناضلين والممارسين، لكي تغتني الأمة بتنوع تزخر به، ولكي ترتقي بتعددية هي من سمات المجتمعات المتحضرة، ولكي تتحصن بعقلانية هي ضمانة تحررها من الارتجال والانفعال والعصبيات الضيقة.
وكثيراً ما كانت تنطلق من المؤتمر أفكار أو مبادرات فيتلقفها آخرون فيسعى المؤتمر إلى دعم جهودهم، والى التعامل الإيجابي مع محاولتهم لان الهدف هو القضية لا الذات، والأمة لا الإطار، والنهضة القومية لا المصلحة الفئوية.
بل كثيراً ما انطلقت من رحم المؤتمر هيئات ومؤسسات حرص المؤتمر أن تصبح لها استقلاليتها وطابعها المؤسسي المستقل القادر على جذب قوى جديدة تضيف جهودها إلى المشروع النهضوي الحضاري، سواء كانت تلك القوى تيارات فكرية كالتيارين الرئيسيين في الأمة، الإسلامي والقومي، اللذين التقيا في إطار المؤتمر القومي الإسلامي، أم كانت أجيالاً جديدة كتلك التي جمعتها تجربة مخيمات الشباب القومي العربي السنوية التي تدخل هذا الصيف عامها الحادي عشر.
الملاحظة الرابعة: أن المؤتمر في علاقته بالواقع الرسمي العربي يحرص على استقلالية عالية وناضجة في آن معاً.
وهو في حرصه على هذه الاستقلالية يختط لنفسه طريقاً يرفض فيه التبعية للواقع الرسمي كما يرفض أيضاً التشنج والمنطق الطفولي المزايد في العلاقة مع هذا الواقع، مدركاً أن استقلالية العمل الشعبي العربي وصدقية القّيمين عليه وتجردهم تعّزز المواقع المخلصة والإرادات الخيّرة في الواقع الرسمي العربي بل وتفتح أقنية التواصل بينها، مثلما تحاصر هذه الاستقلالية النضالية كل المواقع المتخاذلة والإرادات المكّبلة في هذا الواقع.
الملاحظة الخامسة والأخيرة: أن المؤتمر محدود الإمكانات المادية، محدود الوسائل العملية، الأمر الذي يحّد في أحيان كثيرة من فعاليته، ومن قدرته على إيصال مواقفه وتحليلاته إلى أوسع القطاعات الشعبية، وهو أمر يدفعه إلى أن يمارس تأثيره بصيغ غير مباشرة، وعبر أعضائه الموزعين في كل مواقع العمل والنضال والفكر والبحث والإعلام في الوطن العربي والخارج.
تبدو هذه الملاحظات ضرورية قبل الانتقال إلى أبرز ما قام به المؤتمر على مدى عام بين دورتين.
أولاً: على مستوى دعم الانتفاضة الفلسطينية
من الساعات الأولى لانطلاقة الانتفاضة المباركة في فلسطين في 28 أيلول/سبتمبر 2000، سارعت أمانة المؤتمر إلى إدراك أهمية هذا الحدث، واعتبرت في رسالة وجهتها إلى الأعضاء "أن هذه الانتفاضة يمكن إن تشّكل منعطفاً خطيراً مهماً في مسيرة النضال الفلسطيني والعربي الراهنة إذا استطاعت الأمة إن تحتضنها وتحولها إلى منطلق لسياسة عربية جديدة".
وإذ حددت الأمانة العامة أشكال التحرك المطلوبة، شارك أعضاؤها بفعالية في كل الهّبات الشعبية الرائعة التي امتلأ بها شارعنا العربي من موريتانيا والمغرب، إلى اليمن والخليج، وكانت الشعارات موّحدة تقريباً وكذلك المطالب والأهداف.
وبنجاح غير مسبوق في مداه الزمني نجح المؤتمر بالتعاون مع المؤتمر القومي-الإسلامي في عقد دورة طارئة للمؤتمرين في بيروت كانت مخّصصة للبحث في سبل دعم الانتفاضة في 18 تشرين الأول 2000، (أي بعد أقل من عشرين يوماً على اندلاع الانتفاضة، حضرها أكثر من 180 شخصية من كل الأقطار العربية، ومن تياري الأمة الرئيسيين القومي والإسلامي).
ومن يعود إلى مقررات تلك الدورة يلاحظ أنها شكّلت برنامج الدعم الرئيسي للانتفاضة على المستويين الرسمي والشعبي والذي ما زال حتى الساعة يشكّل مقياس جدّية أي نظام أو حركة شعبية في دعم الانتفاضة.
ولقد اكتسبت تلك الدورة أهمية إعلامية خاصة حين أعلن أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في افتتاحها عن أسر ضابط صهيوني، فيما تضمنت المذكرة التي قدّمها المؤتمران بعد الدورة إلى القمة العربية الاستثنائية المنعقدة في القاهرة معظم المطالب الملّحة لدعم الانتفاضة على الصعد السياسية والمادية والعسكرية، وهي المطالب التي أعاد المؤتمر طرحها بالاشتراك مع المؤتمر القومي الإسلامي في مذكرة ثانية إلى القمة العادية التي انعقدت في عمان.
كما أكدت الدورة تلك على أهمية قيام مؤسسة خاصة بالقدس التي ما لبثت أن ولدت بعد ثلاثة أشهر في أواخر يناير/كانون الثاني 2001 في بيروت أثر مؤتمر حاشد، رغم ما انتابه من ثغرات، ضم حوالي 300 شخصية من 32 دولة عربية وإسلامية، وهي مؤسسة نطمح إلى أن تكون بأدائها بمستوى الطموحات المعلّقة عليها.
ولقد واصل المؤتمر عبر أعضائه كل أشكال المساندة والدعم للانتفاضة في معظم الساحات العربية ودون توقف، وأن كان الشعور العام أن الانتفاضة وهي على أبواب شهرها التاسع تحتاج إلى تزخيم جديد للحركة الشعبية العربية المساندة للانتفاضة والضاغطة على المواقف الرسمية العربية الآخذة في التنصل من التزاماتها في بعض المواقع، وصولاً إلى التواطؤ لإجهاض الانتفاضة في مواقع أخرى.
ثانياً: مساندة العراق
حين شّكلت الدورة العاشرة للمؤتمر المنعقدة في الجزائر لجنة خاصة برفع الحصار على العراق، وحّولتها فيما بعد إلى مجموعة عمل لمتابعة الجهود الشعبية في هذا المجال، كان المؤتمر يواصل خطاً واضحاً أتخذه منذ بدء الحصار والعدوان على العراق حين أدرك أن الأمة كلها مستهدفة من خلال ما يتعرض له العراق، وان كل الجهود العربية يجب أن تنْصّب على كسر الحصار العربي على العراق كمدخل لكسر الحصار الدولي.
وعشية الذكرى العاشرة للحصار في 18 آب/أغسطس وجهت الأمانة العامة للمؤتمر رسالة إلى أعضائها دعتهم فيها إلى المشاركة في تنظيم كل أشكال التضامن مع شعب العراق، وشارك أعضاؤها بالفعل في مسيرات وإعتصامات ولقاءات وندوات نظمت على امتداد الوطن العربي وبين الجاليات العربية في المهجر، وكانت تلك التحركات منطلقاً لتلك الرحلات الجوية التي انطلقت من عواصم عالمية وعربية متعددة باتجاه بغداد بدءاً من النصف الثاني من أيلول/سبتمبر والتي أدت إلى ما يشبه الكسر الجزئي للحظر الجوي على العراق، والى بدء رحلات منتظمة بين بعض المطارات العربية والعالمية ومطار صدام الدولي في بغداد.
في معظم تلك الرحلات الجوية من داخل الوطن العربي ومن خارجه كان دور أعضاء المؤتمر واضحاً، سواء من خلال المبادرة إلى تنظيم الرحلة أو من خلال المشاركة فيها.
وأثر الغارة الأميركية الأخيرة بادرت الأمانة العامة بشكل عاجل إلى دعوة الأعضاء إلى إطلاق أو المشاركة في تنظيم تحركات الاحتجاج والإدانة الواسعة النطاق والتي شملت عواصم ومدن عربية كما شملت عواصم غربية بارزة. ولقد شهدنا تظاهرات سقط في بعضها جرحى، كما شهدنا اعتصامات ولقاءات تضامنية ومواقف سياسية ضاغطة على الحكومات العربية.
ولقد لعب أعضاء المؤتمر في العديد من الأقطار، سواء عبر مواقعهم في البرلمانات العربية أو المؤسسات الأهلية دوراً مؤثراً في تطوير المواقف الرسمية العربية تجاه العراق، وفي عقد اتفاقات معه، وفي عودة العلاقات الدبلوماسية بين بعض هذه الدول والعراق.
ولا بد في هذا المجال من الإشارة إلى دور بعض أعضاء المؤتمر في سوريا، في تشكيل لجنة عربية سورية لرفع الحصار عن العراق قبل أكثر من ستة أشهر وحصولها على إذن رسمي بالتحرك بما يعزز دعوة المؤتمر الدائمة إلى تنقية العلاقات بين البلدين الشقيقين.
وقد تكامل الجهد الشعبي مع الجهد السياسي في أقطار عربية عدة على طريق إضعاف الحصار وتحويله إلى مأزق للولايات المتحدة وبريطانيا بعدما أرادوه مأزقاً للعراق والعرب.
ودورتنا الحالية المنعقدة في بغداد مدّعوة إلى دراسة المزيد من وسائل التحرك الهادفة إلى إسقاط الحصار نهائياً وردع العدوان بما في ذلك السعي لتنفيذ الشعار الذي رفعه المؤتمر منذ سنوات بإجلاء القوات الأميركية والبريطانية عن الأرض العربية وقيام منظومة أمن عربي تحمي المنطقة وتطمئن الخائفين فيها.
ثالثاً: المقاطعة ومقاومة التطبيع
واصل أعضاء المؤتمر عملهم في معظم لجان وهيئات مقاومة التطبيع في الوطن العربي، وواجهوا السلطات المتورطة في سياسات تطبيعية على غير مستوى مما أدى بالفعل إلى اعتقال بعض أعضاء المؤتمر في بعض الأقطار كموريتانيا، والى التحقيق مع بعضهم الأخر كما جرى في الأردن.
ولعل النشاط الأبرز الذي جرى خلال العام الفائت هو تأسيس المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع الذي شارك فيه عدد من أعضاء المؤتمر والذي نظم في الكويت تظاهرة ضمت الآلاف دعماً للانتفاضة الفلسطينية وكان في مقدمة التظاهرة بعض أعضاء المؤتمر وأركانه البارزين.
إلاّ أن ما يستطيع المؤتمر أن يعتز به هو أن مبادرة انطلقت منه على المستوى القومي للدعوة إلى مقاطعة اقتصادية للولايات المتحدة الأميركية وقد انعقدت بالفعل وفي يوم واحد سلسلة مؤتمرات لهذه الغاية في عدة عواصم عربية، انبثقت عنها لجان متابعة وأطلقت في الأمة مناخاً للمقاطعة للسلع والبضائع الأمريكية عززتها بعض الفتاوي الدينية الصادرة عن مرجعيات مؤثرة في عدة بلدان عربية.
رابعاً: انتصار المقاومة في جنوب لبنان
لم يكن الانتصار المشّرف للمقاومة المجاهدة في جنوب لبنان في 23 أيار 2000 بعيداً عن توقعات المؤتمر في دورته العاشرة في الجزائر، كما أن اجتماع أمانته العامة في بيروت في 15و16 أيار/مايو 2000 أي قبل أيام من الاندحار قد جاء ليستشرف آفاق هذا الانتصار وليتدارس الاحتمالات الناشئة عنه مع قيادة المقاومة في لبنان، كما مع أركان الدولة اللبنانية، وكان هناك حرص مشترك على ضرورة أن يتّوج الانتصار على العدو بسلوك حضاري في التعامل الداخلي لكي يجري تفويت الفرصة على تل أبيب لتشويه هذا الانتصار عبر فتنة أهلية أو عبر الإيقاع بين لبنان وسوريا.

ولقد دعت الأمانة العامة في رسالة خاصة لأعضاء المؤتمر إلى ضرورة الاستفادة من الانتصار الهام في تاريخ صراعنا مع العدو من أجل تعميق التحول النوعي الهام في مجرى هذا الصراع.
ولقد حددت هذه الرسالة الصادرة في 25 أيار/مايو 2000 جملة مقترحات كان أبرزها "ربط الانتصار اللبناني بالانتفاضة الفلسطينية المتجددة لإعادة القضية الفلسطينية إلى الصدارة من اهتمام الرأي العام العربي والعالمي ونضال الجماهير العربية، مما يظهر سلامة رؤية المؤتمر إلى الآثار المحتملة لهذا الانتصار في تصعيد النضال الفلسطيني على طريق انتفاضة فلسطينية جديدة.
ولقد دعا المؤتمر مراكز الأبحاث والدراسات إلى عقد ندوات لدراسة إبعاد هذه التجربة  الجهادية في لبنان ودلالاتها وأثارها، وقد استجاب بالفعل لدعوة المؤتمر أكثر من مؤسسة ثقافية دعت إلى ندوات علمية حول هذا الأمر وشارك فيها العديد من أعضاء المؤتمر.
خامساً: في مجال النضال الديمقراطي
واصل أعضاء المؤتمر في معظم الأقطار العربية جهودهم باتجاه تحقيق انفراجات سياسية وتطوير الحياة الديمقراطية وانجاز مصالحات وطنية وتوسيع هامش الحريات السياسية.
في هذا المجال لا بد من تسجيل دور لبعض أعضاء المؤتمر فيما تحقق من خطوات انفراجية في البحرين وعودة المبعدين وبينهم أعضاء في المؤتمر كما لنجاح عدد من أعضاء المؤتمر في الانتخابات التشريعية والتي جرت في غير قطر عربي خلال العام الفائت.
كما لا بد أيضاً من تسجيل الارتياح لقيام منتدى المغفور له الدكتور جمال الأتاسي في سوريا والذي يشارك فيه عدد من أعضاء المؤتمر ورفاق الراحل الذي كان من أبرز مؤسسي هذا المؤتمر، ونطمح لأن يشّكل هذا المنتدى بنشاطه ودوره خطوة هامة على طريق توسيع احتمالات التحول الديمقراطي في الساحة السورية لتحصين الموقع السوري المستهدف حالياً بالتهديدات الصهيونية والمناورات الأمريكية.
والجدير بالذكر أن فكرة تأسيس منتديات ثقافية قومية كانت واحدة من الأفكار الهّامة التي طرحتها إستراتيجية العمل القومي التي تبناها المؤتمر القومي العربي في دورته الرابعة( 1993 )، ولقد باتت اليوم احد أطر التحول الديمقراطي الرئيسي في العديد من الساحات العربية.
سادساً: الدفاع عن التعريب في الجزائر
تتعرض المدرسة الجزائرية منذ فترة إلى حملة ضارية تسعى إلى القضاء على كل منجزات التعريب التي تمّت في الجزائر خلال العقدين الماضيين وذلك تحت ستار "إصلاح المنظومة التربوية في الجزائر".
ويلعب أعضاء المؤتمر في الجزائر دوراً مهماً في التصدي لهذه الحملة عبر شبكة من الأنشطة والحملات الثقافية والإعلامية والعرائض الشعبية انطلاقاً من إدراكهم أن مستهدفي التعريب في الجزائر إنما يستهدفون الهوية العربية الإسلامية فيها.
سابعاً: على الصعيد التنظيمي
 على الرغم من حرص الأمانة العامة على الانعقاد مرة كل ستة أشهر حسبما ينص النظام الأساسي والداخلي للمؤتمر، وعلى الرغم من حرص اللجنة التنفيذية على الانعقاد في المهل المحددة لها، وعلى الرغم من زيادة وتيرة الاتصال بين الأمانة العامة وأعضائها بين الدورتين عبر الرسائل والتعميمات والاتصالات الهاتفية، لكن تقصيراً ملموساً يجب أن نسجله هنا وأن نسعى لتلافيه.
1-عدم صدور نشرة "المنبر العربي" خلال الأشهر العشرة الماضية هو تقصير ينبغي معالجته في المستقبل.
2-عدم انعقاد اجتماعات دورية لأعضاء المؤتمر في العديد من الأقطار، أو انعقادها بشكل غير كاف في الأقطار التي جرت فيها مثل هذه الاجتماعات.
3-بقاء التواصل بين الأمانة العامة والأعضاء مقتصراً على خط واحدا، أي خط الإرسال من الأمانة فيما ما زال الأعضاء مقّصرين بتزويد الأمانة العامة بأخبار عن أنشطتهم اليومية، وعن مساهماتهم الفكرية والإعلامية وعن مواقفهم، الأمر الذي يبقي الأمانة العامة بعيدة عما يقوم به أعضاؤها، ناهيك عن جهل أعضاء المؤتمر بما يقوم به زملائهم في الأقطار الأخرى.
ثامناً: على الصعيد المالي
لا بد من أن نسجل مرة جديدة أن المؤتمر ما زال يعاني العجز المالي المستمر على الصعيد المالي وما زال العديد من أعضائه لا يولون هذا الجانب البالغ الأهمية ما يستحقه من اهتمام.
 فالبعض ما زال متخلفاً عن دفع اشتراكاته، والبعض نكص عما التزم به من تبرعات، وبدلاً من توسيع دائرة المساهمين بالتبرع للمؤتمر نرى أن عددهم يتقلص أو تتقلص مساهمته.
 لكن الإنجاز الوحيد وهو متواضع بالطبع الذي تم في هذا المجال هو أن المؤتمر نجح حتى الآن في جمع مبلغ ثلاثين ألف دولار خلال هذا العام لوقفيته الخاصة فيما المطلوب أن يصل المبلغ إلى مئة ألف دولار كل عام، حتى تصل الوقفية إلى خمسماية ألف دولار ليصبح المؤتمر قادراً على توفير دخل سنوي معقول للقيام بالحد الأدنى من أنشطته.
 
  أيها الزملاء والزميلات
 
  هذه صورة موجزة عن نشاط المؤتمر بين دورتين كما عن واقعه وجوانب القصور في عمله، وهذه الصورة نضعها بين أيديكم لتطوروا ما فيها من إيجابيات، ولتسعوا إلى تجاوز ما فيها من سلبيات لكي يرتقي عمل مؤتمركم إلى ما تطمحون إليه، فيصبح أكثر فعالية، وأشد تأثيراً بل ليصبح أقرب إلى تحقيق أهدافه وطموحه بأن يكون أحد مرجعيات الأمة القومية الشعبية.